التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٥ - فصل في أسباب التحريم
والكفر- أي: الكفر الأصليّ للرجل، فإنّه سبب لحرمة المرأة المسلمة عليه، وكفر المرأة المشركة، فإنّه سبب لحرمتها على المرء المسلم، والكفر الارتداديّ عن فطرةٍ، فإنّه سبب لحرمة زوجة المرتدّ الفطريّ عليه- وعدم الكفاءة- أي: في الإسلام أو في الإيمان، أو بأن لا يتمكّن الزوج من نفقة الزوجة، وعلى الأوّل يغني اشتراط الكفر عنه- والرقّ- فالحرّ لا يجوز له تزويج الأمة مع القدرة على الحرّة- وتبعيض السبب- كما إذا اريد تحليل المرأة بالزواج والملكيّة- واستيفاء العدد، والإحصان، واللعان، وقذف الصمّاء والخرساء، والطلاق- أي: الثالث والتاسع- والاعتداد، والإحرام، والتعظيم كزوجات النبيّ صلى الله عليه و آله»[١]. انتهى.
الثاني: النسب: هو الاتّصال بالولادة بلا واسطة أو بواسطة، أو وسائط. وأمّا المحرم فهو أخصّ من النسب.
وللمحارم من النسب تعاريف تفصيليّة وإجماليّة:
أحدها: ما هو المذكور في أغلب الكتب الفقهيّة المأخوذ من الكتاب الكريم من أنّها سبعة أوّلهنّ الامّ.
ثانيها: أنّها اصول الإنسان وفروعه، وفروع أوّل اصوله، وأوّل فرعٍ من كلّ أصل.
فيدخل في الاصول: الامّ وإن علت، وفي الفروع: البنت وإن نزلت، وفي فروع أوّل الاصول: الاخت وبنت الأخ وبنت الاخت، وفي أوّل فرعٍ من كلّ أصل: العمّة والخالة.
ثالثها: أنّها كلّ قريب عدا أولاد العمومة والخؤولة، فيحرم على الرجل نساء القرابة إلّا أولادهما، وتحرم المرأة على كلّ قرابة إلّاأولادهما.
والظاهر اتّفاق التعاريف في الشمول على أفراد المعرّف والانعكاس والاطّراد، فما في الآية الشريفة[٢] أيضاً بعد ملاحظة شمولها لما يحرم من الرجال على النساء- كما
[١]. جواهر الإسلام ٢٩: ٢٣٧ ..
[٢]. النساء( ٤): ٢٣- ٢٤ ..