التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - القول في الصيد
مقتولها كالمقتول بالحبائل والشبكة والشرك ونحوها، نعم لابأس بالاصطياد بها، وكذا بالحيوان غير الكلب كالفهد والنمر والبازي وغيرها؛ بمعنى جعل الحيوان الممتنع غير ممتنع بها، ولكنّه لايحلّ ما يصطاد بها إلّاإذا أدركه وذكّاه.
(مسألة ٨): لايبعد حلّيّة ما قتل بالآلة المعروفة- المسمّاة بالبُندقيّة (٢٣)- مع اجتماع الشرائط؛ بشرط أن تكون البندقة محدّدة نافذة بحدّته على الأحوط، فيجتنب ممّا قتل بالبندق الذي ليس كذلك وإن جرح وخرق بقوّته، والبندقة التي قلنا- في المسألة السابقة- بحرمة مقتولها غير هذه النافذة الخارقة بحدّتها.
(مسألة ٩): لايعتبر في حلّيّة الصيد (٢٤) بالآلة الجماديّة وحدة الصائد ولا وحدة الآلة، فلو رمى شخص بالسهم وطعن آخر بالرمح، وسَمّيا معاً فقتلا صيداً، حلّ إذا اجتمع الشرائط فيهما. بل إذا أرسل أحد كلبه إلى صيد ورماه آخر بسهم فقتل بهما حلّ.
(مسألة ١٠): يشترط في الصيد بالآلة الجماديّة جميع ما اشترط (٢٥) في الصيد بالآلة الحيوانيّة، فيشترط كون الصائد مسلماً، والتسمية عند استعمال الآلة، وأن يكون
(٢٣) سواء في ذلك الرشيش والرشّاشة وغيرهما كلكُتْ والتُفنك والمسلسل وغيره، وتسمّى البندقيّة ب «گلوله» وقوله: «والبندقة التي قلنا» هي المسمّاة بالفارسيّة ب (ساچمة) وهي بنادق كحبّة العدس والحمّص ونحوهما، وتقتل بثقلها وتخرق بشدّتها ولا يكفي ذلك في التذكية.
(٢٤) لشمول إطلاق الأدلّة وعمومها صورة الانفراد والاجتماع.
(٢٥) أمّا الإسلام فهو مذكور في باب الذباحة وإن لم يخل أخبار هذا الباب أيضاً عن الإشارة إليه. وأمّا التسمية فقد وقع التصريح بها في الآلة الحيوانيّة والجماديّة في أكثر الروايات، وأمّا قوله: «فلو رمى إلى هدف... إلخ» فقد عرفت حكمه في الشرط الأوّل للصائد، وكذا قوله: «وإن لا يدركه حيّاً» فقد مضى في الشرط الرابع.