التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - القول في الحيوان
(مسألة ١٧): كما يحرم لحم الحيوان بالجلل يحرم لبنه وبيضه (٢٩)، ويحلّان بما يحلّ به لحمه. وبالجملة: هذا الحيوان المحرّم بالعارض كالحيوان المحرّم بالأصل- في جميع الأحكام- قبل أن يستبرأ ويزول حكمه. نعم الحكم في بعض أفراد الكلّيّة مبنيّ على الاحتياط.
(مسألة ١٨): الظاهر أنّ الجلل ليس مانعاً عن التذكية، فيُذكّى الجلّال (٣٠) بما يُذكّى به غيره، ويترتّب عليها طهارة لحمه وجلده، كسائر الحيوانات المحرّمة بالأصل القابلة للتذكية.
(مسألة ١٩): تزول حرمة الجلّال بالاستبراء بترك التغذّي بالعذرة، والتغذّي بغيرها حتّى يزول عنه اسم الجلل (٣١). ولايترك الاحتياط مع زوال الاسم بمضيّ المدّة المنصوصة في كلّ حيوان: وهي في الإبل[١] أربعون يوماً (٣٢)، وفي البقر عشرون (٢٩) لصدق الحيوان غير المأكول عليه، فيشمله ما مرّ في المسألة الثانية عشر من الأخبار، وقوله: «في بعض أفراد الكلّية»، لعلّه نظير استصحاب شعره ووبره في الصلاة ونحو ذلك؛ لاحتمال انصراف أدلّة تلك المسألة عن المورد.
(٣٠) لأولويّة ما ذكرنا من عموم وقوع التذكية على الحيوان المحرّم أكله غير ما استُثني.
(٣١) فإنّ موضوع الحرمة هو عنوان الجلّال، فينتفي بانتفائه، فلا يتوهّم جريان الاستصحاب، والتقديرات الشرعيّة أمارات لانتفاء الموضوع لا تخصيص للحكم، فالظاهر- حينئذٍ- التلازم بينها وبين زوال العنوان.
(٣٢) على المشهور[٢]؛ لعدّة روايات: منها: معتبرة السكوني: «الدجاجة الجلّالة لا
[١]. في( أ) ورد هكذا:« تزول حرمة الجلّال بالاستبراء بترك التغذّي بالعذرة، والتغذّي بغيرها مدّة وهي فيالإبل ...» ..
[٢]. انظر: الخلاف ٦: ٨٦/ مسألة ١٦؛ غنية النزوع ١: ٣٩٨؛ مسالك الأفهام ١٢: ٢٨؛ رياض المسائل ١٣: ٣٨٣؛ جواهر الكلام ٣٦: ٢٧٦ ..