التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - القول في الحيوان
أو جدي أو عجل من لبن خنزيرة؛ حتّى قوي ونبت لحمه واشتدّ عظمه، فيحرم لحمه ولحم نسله ولبنهما. ولا تلحق بالخنزيرة (٤٣) الكلبة ولا الكافرة، وفي تعميم الحكم للشرب من دون رضاع، وللرّضاع بعد ما كبر وفطم، إشكال وإن كان أحوط. وإن لم يشتدّ كره لحمه (٤٤). وتزول الكراهة بالاستبراء سبعة أيّام؛ بأن يُمنع عن
لبن خنزيرة حتّى شبّ وكبر واشتدّ عظمه، ثمّ إنّ رجلًا استفحله في غنمه فخرج له نسل؟ فقال عليه السلام: «أمّا ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنّه، وأمّا ما لم تعرفه فكله»[١].
وموثّق بشر: في جَدي رضع من خنزيرة ثمّ ضرب في الغنم؟ فقال عليه السلام: «فما عرفت إنّه ضربه فلا تأكله»[٢].
ثمّ إنّ المذكور في الأخبار هو الجَدي، وحمله في «الجواهر»[٣] على المثال مؤيّداً ذلك بفتوى الأصحاب، ولازم كونه محرّماً حرمة لبنه ونسله، كما أنّ الظاهر هنا عدم تحقّق الاستبراء ودوام الحرمة، بل ادُّعي[٤] عليه الإجماع.
(٤٣) قيل[٥]: لبطلان القياس عندنا، فتشمله أصالة الحليّة.
(٤٤) لمعتبرة السكوني: عن حمل غُذّي بلبن خنزيرة؟ فقال عليه السلام: «قيّدوه واعلفوه الكسب والنّوى... إن استغنى عن اللبن، وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيام، ثمّ يؤكل لحمه»[٦].
فحملوا الأمر بالتعليف فيه على الاستحباب، والظاهر أنّه بقرينة كلمة «غذّي» الصادقة بالمرّة أيضاً، وبقرينة زوال الحالة بالتقييد والتعليف.
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٦١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٥، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٦٢، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٥، الحديث ٢ ..
[٣]. انظر: جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٤ ..
[٤]. انظر: رياض المسائل ١٣: ٤٠٦- ٤٠٧؛ جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٢ ..
[٥]. انظر: جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٤ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٦٢، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٥، الحديث ٤ ..