التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠ - القول في أحكام الكفارات
ومع عدم التمكّن يستغفر (٣٨) اللَّه، ويكفي مرّة. والأحوط في هذه الصورة التكفير إن تمكّن بعد ذلك. وفي غيرها مع تعذّرها صام ثمانية عشر يوماً- على الأقوى- في الظّهار (٣٩)، وعلى الأحوط في غيره (٤٠)، والأحوط التتابع فيها (٤١). وإن عجز عن ذلك أيضاً، صام ما استطاع (٤٢) أو تصدّق بما وجد على الأحوط في شقّي التخيير،
(٣٨) لعلّه لصحيح ابن جعفر: فيمن عجز عن خصال الظهار: «فإن لم يجد فليستغفر اللَّه»[١]، بالحمل على الترتيب بينه وبين صحيح ابن سنان الماضي.
(٣٩) لخبر أبي بصير: فيمن عجز عن خصال الظهار: «يصوم ثمانية عشر يوماً، لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام»[٢].
وخبر سماعة: فيمن لم يقدر على الصيام والعتق والصدقة: «فليصم ثمانية عشر يوماً، على كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام»[٣]، وهذا محمول على الكفّارة المرتّبة، لظهور كونها بدلًا عن الإطعام الذي هو الواجب الأخير في المرتّبة عند عدم القدرة على الجميع إذ لو كانت مخيّرة لما كان وجه لبدليّته عن عدل خاصّ عند العجز عن الجميع ومع فرض الإطلاق فمقيّد بغير كفّارة شهر رمضان لصحيح ابن سنان الماضي.
(٤٠) ولعلّه لاحتمال شمول خبر سماعة الماضي له.
(٤١) قيل: لظهور دليلها في ذلك، أو لكونها بدلًا عن الصوم الذي فيه التتابع، فيجري عليها حكم المبدل، لكن في صحيح ابن سنان: «كلّ صوم يفرّق إلّاثلاثة أيّام في كفّارة اليمين»[٤].
(٤٢) لقاعدة الميسور.
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٤٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٩ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٢، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٨١، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٨٢، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ١٠، الحديث ١ ..