التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١١ - القول في الحيوان
أحد الثلاثة، فهو حلال وإن كان يأكل السمك، وما كان صفيفه أكثر من دفيفه، أو لم يوجد فيه شيء من الثلاثة، فهو حرام.
(مسألة ٩): لو تعارضت العلامتان كما إذا كان ما صفيفه أكثر من دفيفه، ذا حوصلة أو قانصة أو صيصية، أو كان ما دفيفه أكثر من صفيفه، فاقداً للثلاثة، فالظاهر أنّ الاعتبار بالصفيف والدفيف (٢٢)، فيحرم الأوّل ويحلّ الثاني على إشكال في الثاني، فلا يُترك الاحتياط وإن كان الحلّ أقرب. لكن ربما قيل بالتلازم بين العلامتين وعدم وقوع التعارض بينهما، فلا إشكال.
(مسألة ١٠): لو رأى طيراً يطير وله صفيف ودفيف ولم يتبيّن أيّهما أكثر، تعيّن له الرجوع (٢٣) إلى العلامة الثانية، وهي وجود أحد الثلاثة وعدمها، وكذا إذا وجد طيراً مذبوحاً لم يعرف حاله. ولو لم يعرف حاله مطلقاً فالأقرب الحلّ (٢٤).
(مسألة ١١): لو فرض تساوي الصفيف والدفيف، فالأحوط أن يرجع إلى العلامة
يعرف طيرانه، وكلّ طير مجهول»[١].
وموثّق مسعدة: «كُل من الطير ما كانت له قانصة ولا مخلب له» قال: وسُئل عن طير الماء؟ فقال عليه السلام: «مثل ذلك»[٢].
(٢٢) لما في موثّق سماعة الماضي.
(٢٣) فيفهم من تقدّم العلامة الأُولى على الثانية- كما في موثّق سماعة- جواز الرجوع إلى الثانية عند عدم إحراز الاولى، كما في هذه المسألة وعند عدمها، وهو حال التساوي كما في المسألة بعدها.
(٢٤) لما ذكرنا من عموم وقوع التذكية لكلّ حيوان إلّاما استُثني، فتكون أصالة الحلّية بعد ذلك مُحكّمة، والتعليل جارٍ في المسألة بعدها أيضاً.
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٥٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١٨، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٥١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١٨، الحديث ٤ ..