التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - القول في الحيوان
وتحرم منها السّباع (١١)، وهي ما كان مفترساً وله ظفر وناب؛ قويّاً كان كالأسد والنمر والفهد والذئب، أو ضعيفاً كالثعلب والضبع وابن آوى. وكذا يحرم الأرنب (١٢) وإن
وخبر عليّ بن جعفر: عن ظبي أو حمار وحش؟ فقال عليه السلام: «كُله»[١].
وصحيح ابن قيس عن أبي جعفر عليه السلام: في إيّل يصطاده رجل؟ قال عليه السلام: «ليس به بأس»[٢]، والإيّل بالفارسيّة: گوزن.
(١١) بلا خلاف، بل ادّعي[٣] عليه الإجماع بقسميه؛ لعدّة أخبار:
منها: موثّق سماعة: «السبع كلّه حرام، وإن كان سبعاً لا ناب له»[٤].
وصحيح الحلبي: «لا تأكل من السباع شيئاً»[٥].
وموثّق سماعة الآخر: «أمّا لحوم السباع والسباع من الطير والدوابّ فإنّا نكرهه، وأمّا جلودها فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئاً تصلّون فيه»[٦].
والنهي عن الصلاة يدلّ على حرمة اللحم، فالكراهة هنا بمعنى الحرمة.
ثمّ إنّ هنا عدّة روايات معتبرة تدلّ على حلّيّة السباع، محمولة على التقيّة أو مطرحة، فراجع[٧].
(١٢) فإنّه من المسوخ كما سيجيء.
[١]. وسائل الشيعة ٢٥: ٥١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١٩، الحديث ٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة( الإسلاميّة) ١٦: ٢٢٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١٧، الحديث ٢ ..
[٣]. انظر: الخلاف ٦: ٧٤/ مسألة ٣؛ غنية النزوع ١: ٣٩٨، رياض المسائل ١٣: ٣٨٨؛ مستند الشيعة ١٥: ٩٨؛ جواهر الكلام ٣٦: ٢٩٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤: ١١٤، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ٣ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٤: ١١٤، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٤: ١١٤، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ٤ ..
[٧]. انظر: جواهر الكلام ٣٦: ٢٩٥؛ وسائل الشيعة: ١٠٢( الحديث الثاني) و ١٢٣( الحديث السادس والسابع) و ١٣٥( الحديث التاسع عشر والعشرون)، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١ و ٥ و ٩ ..