التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٨ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
واستدلّ القائلون باشتراط الحياة من أصحابنا بموثّق الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «إنّ الجدّ إذا زوّج ابنة ابنه وكان أبوها حيّاً وكان الجدّ مرضيّاً جاز»[١].
ولا ضعف في سند الرواية، لكون رواتها ثقاة وإن كان عدّة منهم فطحيّين، وإن قال في «الشرائع»: «مصيراً إلى رواية لا تخلو من ضعف»[٢].
وقال في «المسالك»: «وفيه:- مع ضعف السند- وضعف الدلالة»[٣]. ومرادهم: عدم عدالة رواتها، وعدم كون الخبر صحيحاً، لا عدم الحجّية.
وأمّا ضعف الدلالة فعلّلها في «المسالك»: بأنّها من المفهوم الوصفي، وهو غير معتبر عند المحقّقين.
وفي «الجواهر» بعد ذكر الرواية: «فإنّها مع كون الدلالة فيها بمفهوم الحال أو الصفة على ما قيل وإن كان فيه: أنّها من مفهوم الشرط- لإرادة بيان الجواز في هذا الحال، فضلًا عن حال موت الأب، ردّاً على من اعتبر موت الأب في ثبوت ولاية الجدّ من العامّة»[٤].
ومراده من مفهوم الحال أو الصفة: أنّ جملة «وكان أبوها حيّاً» إمّا حال عن فاعل «زوّج» وهو الجدّ، أو صفة للإبنة. وكونه من مفهوم الشرط من جهة أنّ جميع ما يتعلّق بالشرط في القضيّة الشرطيّة من الحال والصفة والتمييز وغيرها يكون ممّا علّق عليه الجزاء، فينتفي بانتفائه، وهو معنى المفهوم، ولكن لا فرق بين المفاهيم في عدم تحقّقها فيما إذا علم كون ذي المفهوم سيق لبيان أمرٍ آخر كما في المقام.
ثمّ إنّه استدلّ في «الجواهر» على عدم الاشتراط بوجوه:
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٤ ..
[٢]. شرائع الإسلام ٢: ٥٠١ ..
[٣]. مسالك الأفهام ٧: ١١٨ ..
[٤]. جواهر الكلام ٢٩: ١٧١ ..