التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٦ - القول في الصيد
جلده ويجوز الانتفاع به. هذا إذا كانت بالآلة الجماديّة. وأمّا الحيوانيّة ففيها تأمّل وإشكال.
(مسألة ١٤): لو قطعت الآلة قطعة من الحيوان، فإن كانت الآلة غير محلّلة- كالشبكة والحبالة مثلًا- يحرم الجزء الذي ليس فيه الرأس ومحالّ التذكية، وكذلك الجزء الآخر إذا زالت عنه الحياة المستقرّة على الأحوط؛ بأن تكون حركته حركة المذبوح، وإن بقيت حياته المستقرّة (٢٩) يحلّ بالتذكية. وإن كانت الآلة محلّلة كالسيف في الصيد مع اجتماع الشرائط، فإن زالت الحياة المستقرّة عن الجزءين بهذا القطع حلّا معاً (٣٠)، وإن بقيت الحياة المستقرّة، حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس (٣١) ومحالّ التذكية، ويكون ميتة؛ سواء اتّسع الزمان للتذكية أم لا، وأمّا الجزء الآخر فحلال مع عدم اتّساع الزمان للتذكية، ولو اتّسع لها لايحلّ إلّابالذبح.
ولموثّق سماعة أيضاً: «وأمّا الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا شيئاً منها تصلّون فيه»[١].
وأمّا الآلة الحيوانيّة فلم يدلّ عليه دليل.
(٢٩) بالمعنى الذي يأتي في المسألة الرابعة عشر من الذبيحة.
(٣٠) لأنّه من مصاديق قتل الصيد بالآلة الجماديّة المحلّل له مع شرائطه؛ ولخبر عليّ بن جعفر: سألته عن رجلٍ لحق حماراً أو ظبياً، فضربه بالسيف فقطعه نصفين، هل يحلّ أكله؟ قال عليه السلام: «نعم إذا سمّى»[٢]، ومثله الحديث الأوّل والثالث من الباب الخامس والثلاثون، ويشعر به الحديث الرابع من ذلك الباب.
(٣١) كاليد والرجل لكونه- حينئذٍ- من الأجزاء المبانة من الحيّ وهي ميّتة؛ ولصحيح غياث: «وإن ضربه فأبان منه عضواً، لم يأكل منه ما أبان منه وأكل سائره»[٣].
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ١١٤، كتاب الأطعمة والأشربة؛ أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٦٣، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ١٦، الحديث ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٨٦، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ٣٥، الحديث ١.