التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - كتاب النكاح
فالمحصّل- حينئذٍ-: جواز النظر إلى جميع البدن من وراء الثوب الرقيق، بحيث لا يكون مخلّاً بالغرض. ويظهر أيضاً من التأمّل في هذه النصوص حال الشروط المذكورة، فإنّه لا يخفى ظهورها في صحّة الثلاثة الأُوَل منها، بل والرابع أيضاً؛ لظهور اللام في المرأة في العهد لا الجنس، وكذا الخامس: فإنّ المفروض فيها كون الرؤية لغرض التزويج وإن حصل التلذّذ منها لا لأجل التلذّذ.
وأمّا السادس: فقد عرفت أنّه لا بأس به حتّى في غير المقام.
وأمّا السابع: فهي ظاهرة في لزومه ولا بأس بالقول به.
وأمّا الأخير: فلا وجه للقول به، بل هو مخالف للحكمة في المقام.
قال في «الجواهر» في ذيل كلام المحقّق المُشعر بضعف القول بجواز النظر إلى الشعر والمحاسن والجسد ما لفظه: «وقد عرفت أنّ الرواية الدالّة على ذلك بأنواع الدلالة بين الموثّق والصحيح والحسن وغيرها، بل هي دالّة على جواز النظر إلى الجسد عارية. نعم، في الصحيح الأمر بترقيق الثياب له، ولا بأس به مع فرض قضاء الغرض به... الخ.
وقال أيضاً: فلا محيص للفقيه الذي كشف اللَّه عن بصيرته عن القول بجواز النظر إلى جميع جسدها بعد تعاضد تلك النصوص وكثرتها، وفيها الصحيح والموثّق وغيرهما الدالّة بأنواع الدلالة على ذلك»[١].
تبصرة:
هل يجري الحكم المزبور في حقّ الزوجة أيضاً إذا أرادت الزواج بالرجل؟ فيه وجهان، نقل عن بعض إلحاقها به لاشتراكهما في الحكمة الملحوظة في الجواز بلا إشكال، بل الأمر فيها أشدّ وآكد؛ لعدم كون الطلاق بيدها.
قال في «الجواهر»: «لكن فيه: أنّ العلّة كونه مستاماً يأخذ بأغلى الثمن، ولا ريب
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٦٧ ..