التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - كتاب النكاح
والظاهر أنّ المراد بالنظر إلى الخلف ما يقابل الوجه، وبالوجه جميع ما تواجه به من طرف أمامها سوى العورتين مع رفع الحجاب أو ترقيق الثياب ليحكي عمّا تحتها دون مثل النظر إلى خلفها في الأسواق والسكك.
وفي مرفوع فضل: أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها، فينظر إلى شعرها ومحاسنها؟ قال عليه السلام: «لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذّذاً»[١]، والمحاسن إمّا خصوص مواضع الزينة، أو هي ضدّ المساوي، فتشمل ما عدا العورة من الرأس والعضد والصدر والثديين والفخذ والإليين، أو المراد حسن أخلاقها وآدابها على بعد.
وفي خبر حكيم: الرجل يريد أن يتزوّج المرأة، أينظر إلى شعرها؟ فقال عليه السلام: «نعم، إنّما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن»[٢]، والتعليل: إمّا بما رخّصه الشارع من المغالات في المهر حتّى يصل إلى القنطار، أو أكثر، فله أن يشتريها به إن شاء وأراد، أو بما يكثر وقوعه في الخارج، فإنّه يزيد على أغلب الأثمان عند العامّة بتناسب أحوالهم أو المراد ما يبذله الرجل من المهر والنفقة كليهما.
وفي صحيح غياث: في رجلٍ ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوّجها؟ قال عليه السلام:
«لا بأس، إنّما هو مستام فإنّ يقض أمر يكون»[٣] والمستام: ما يشتري، وقوله عليه السلام: «فإنّ يقضي» أي لا بأس بالنظر، لعلّه يكون سبباً لحصول ما قدّره اللَّه من الموافقة في التزويج، أو لحصول ما قدر من عيشه معها أو من الأولاد.
وفي صحيح يونس: الرجل يريد أن يتزوّج المرأة وأحبّ أن ينظر إليها؟ قال عليه السلام:
«تحتجز ثمّ لتقعد وليدخل فلينظر» قال: قلت: تقوم حتّى ينظر إليها؟ قال عليه السلام: «نعم»،
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٨٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٦، الحديث ٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٨٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٦، الحديث ٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٨٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٦، الحديث ٨ و ص ٩٠، الحديث ١٢ ..