التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - كتاب النكاح
الرابع: الاقتصار على من أراد تزويجها بالخصوص لا تعيين الزوجة بهذا الاختيار؛ يعني: أنّه لو قصد التزويج بنحو الكلّي فليس له أن ينظر إليهنّ لتعيين المصداق له، بل له- حينئذٍ- تعيينه بوجهٍ آخر، ثمّ النظر إليه لتثبيت ما عينه.
الخامس: أن لا يكون بقصد التلذّذ وإن حصل قهراً.
السادس: أن لا يكرّر النظر.
السابع: أن يكون من وراء الثياب.
الثامن: أن يقتصر على الوجه والكفّين.
والأولى نقل نصوص الباب ليظهر حقيقة الحال في ثبوت شرطيّتها وعدمه.
ففي صحيح ابن مسلم: عن الرجل يريد أن يتزوّج المرأة، أينظر إليها؟ قال عليه السلام: «نعم إنّما يشتريها بأغلى الثمن».[١]
وفي خبر الحسن: «فلِمَ يعطي ماله؟»[٢].
والظاهر أنّ المراد من النظر إليها النظر إلى بدنها وشعرها ورأسها، بل ما عدا عورتها؛ إذ لا معنى لحصره بالوجه والكفّين، فإنّه جائز مطلقاً، ويؤيّده التعليل بشرائها.
وفي معتبر حفص: «لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوّجها»[٣].
والمعاصم أعمّ من الكفّين، فإنّها تشمل شيئاً من المرفق أيضاً.
وفي صحيح حسن بن السري: الرجل يريد أن يتزوّج المرأة يتأمّلها وينظر إلى خلفها (خلقها) ووجهها؟ قال عليه السلام: «نعم، لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوّجها، ينظر إلى خلفها (خلقها) وإلى وجهها[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٨٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٦، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٨٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٦، الحديث ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٨٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٦، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٨٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٦، الحديث ٣ ..