التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٧
أو مات عنها- وهي حامل منه أو مرضعة- فأرضعت ولداً نشر الحرمة، وإن تزوّجت ودخل بها الزوج الثاني ولم تحمل منه، أو حملت منه وكان اللبن بحاله لم ينقطع ولم تحدث فيه زيادة، بل مع حدوثها إذا احتمل كونه للأوّل.
الثاني: أن يكون شرب اللبن بالامتصاص (٧) من الثدي، فلو وجر في حلقه اللبن أو شرب المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة.
سواء زاد أم لم يزد، انقطع أم اتّصل؛ لأنّ اللبن الأوّل انقطع بولادة الثاني، فإنّ حاجة المولود إلى اللبن تمنع كونه لغيره»[١].
ولا يخفى عليك أنّه لو تمّ الإجماع فهو، وإلّا فالعلّة المذكورة غير سديدة؛ فإنّ حاجة الولد لو سلّمنا إيجاب أن يرزقه اللَّه اللبن لا يستلزم أن يخلقه لأجله وبسبب تولّده، فلا مانع من أن يرزقه من اللبن المخلوق لغيره، فالمسألة مشكلة.
(٧) قال في «الشرائع»: ولابدّ من ارتضاعه من الثدي في قولٍ مشهور، تحقيقاً لمسمّى الارتضاع، فلو وجر في حلقه أو اوصل إلى جوفه بحقنة وما شاكلها لم ينشر، وكذا لو جبن فأكله جبناً»[٢].
والمخالف في المسألة ابن الجنيد[٣] والشيخ في «المبسوط»[٤]، فاكتفيا بوجور اللبن في حلق الطفل، ووافقهما جماعة من العامّة.
والدليل على ما ذكرنا: إطلاق الرضاع والإرضاع والارتضاع ونحوها في الآية الشريفة ونصوص الباب، ولا تصدق إلّاعلى التقام الثدي ومصّ اللبن منه، فلا يطلق
[١]. مسالك الأفهام ٧: ٢١٢ ..
[٢]. شرائع الإسلام ٢: ٥٠٩ ..
[٣]. انظر: مختلف الشيعة ٧: ١٥؛ جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٤. وجديرٌ بالذكر أنّ هذه النسبة نشأت من العلّامة رحمه الله فيالمختلف فقط، لكنّها مزيّفة عند التحقيق ..
[٤]. انظر: الخلاف ٥: ١٠١/ مسألة ٨؛ المبسوط ٥: ٢٩٤- ٢٩٥؛ مختلف الشيعة ٧: ١٥؛ جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٤ ..