التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٨ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
ومرفوع حسن بن عليّ، عن الرضا عليه السلام قال: «الأخ الأكبر بمنزلة الأب»[١].
وعموم التنزيل يشمل استئذانها، بل ووكول أمرها إليه في الزواج وغيره.
وفي حديث عاصم بن ضمرة: «أنّ عليّاً عليه السلام قال لامرأة: ألكِ وليٌّ؟ قالت: نعم، هؤلاء إخوتي، فقال لهم: أمري فيكم وفي اختكم جائز؟ قالوا: نعم، فقال: اشهد اللَّه واشهد من حضر من المسلمين أنّي قد زوّجت هذه الجارية من هذا الغلام بأربعمائة درهم والنقد من مالي»[٢].
وخبر إسماعيل: عن رجلٍ تزوّج ببكرٍ أو ثيّب لا يعلم أبوها ... قال عليه السلام: «لا يكون ذا»[٣].
فإنّ نفي عقد الثيّب بدون إذن الأب محمولٌ على كراهة ذلك، واستحباب الاستئذان.
ويدلّ عليه أيضاً في خصوص البكر البالغة- بناءً على استقلالها في نكاحها، كما عليه المشهور من القدماء- النصوص الدالّة على أنّ لا أمر لها مع أبيها، فإنّها- حينئذٍ- محمولة على استحباب الاستئذان.
وكذا النصوص الدالّة في المتعة على أنّ البكر لا تتزوّج متعةً إلّابإذن أبيها، كما في صحيح البزنطيّ[٤].
وفي خبر أبي مريم الأنصاري: «العذراء لا تتزوّج متعة إلّابإذن أبيها»[٥]. وقد عرفت حملها على استحباب الاستئذان إلى غير ذلك.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٨، الحديث ٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ٦ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ١٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٣٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١١، الحديث ٥ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢١: ٣٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١١، الحديث ١٢ و ٥ ..