التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٩
وبما روته العامّة عن عليٍّ عليه السلام: «أنّ النبي صلى الله عليه و آله قال: تحرّم الرضعة ما يحرّم الحولان»[١].
وفيه- مع ضعف سند الأحاديث-: أنّ الأوّلين محمولان على بيان تحديد كلّ رضعة لا جميع الرضعات، والبواقي لا تقاوم النصوص الآتية.
وفي «الجواهر»: «وقطع الأصحاب بشذوذ ما ورد من النشر بما دون العشر، وندرة القائل به، وعدم الاعتداد به، فلا ينبغي الشكّ من هذه الجهة»[٢].
ثالثها: ما عليه جمهور أصحابنا من تحديد الرضاع المحرِّم بتقديراتٍ ثلاثة: الأثر والزمان والعدد، فتحقّق كلّ واحدٍ منها سبب للحرمة كما ستعرف.
فما نقل عن المفيد[٣] والديلميّ[٤] ٠ من اختصاص الحكم بالعدد فلا نشر عندهما بالأثر، والزمان ضعيف.
وكذا ما نقل عن الصدوق قدس سره في كتابيه: «الهداية»[٥] و «المقنع»[٦]: من اختصاصه بالزمان، فلا نشر عنده بالأثر والعدد.
وكذا ما نقل عن ابن سعيد الحلّي[٧]: من اختصاصه بما عدا الأثر، فالملاك عنده الزمان والعدد.
ثمّ إنّ هنا اموراً:
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ٢: ٦١٩( الطبعة الرحلية)؛ مسالك الأفهام ٧: ٢١٤ ..
[٢]. جواهر الكلام ٢٩: ٢٧١ ..
[٣]. المقنعة: ٥٠٢- ٥٠٣؛ جواهر الكلام ٢٩: ٢٧١ ..
[٤]. المراسم العلوية: ١٥١؛ جواهر الكلام ٢٩: ٢٧١ ..
[٥]. الهداية: ٢٦٧ ..
[٦]. انظر: المقنع: ٣٣٠ ..
[٧]. الجامع للشرائع: ٤٣٥؛ جواهر الكلام ٢٩: ٢٧١ ..