التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٤ - القول في الذباحة
القبلة، فإن أخلّ به فإن كان عامداً عالماً حرمت، وإن كان ناسياً أو جاهلًا (١٧) أو مخطئاً في القبلة أو في العمل لم تحرم، ولو لم يعلم جهة القبلة أو لم يتمكّن من توجيهها إليها سقط هذا الشرط (١٨). ولايشترط استقبال الذابح (١٩) على الأقوى وإن كان أحوط وأولى.
ثانيها: التسمية (٢٠) من الذابح؛ بأن يذكر اسم اللَّه عليها، حينما يتشاغل بالذبح، أو
يوجّهها؟ قال عليه السلام: «فلا تأكل منها»[١]، وصحيحه الثالث: ذبيحة ذبحت لغير القبلة؟
فقال عليه السلام: «كُل ولا بأس بذلك ما لم يتعمّده»[٢].
(١٧) أي: بالحكم؛ لذكر الجهل بالموضوع بعده، لخبر عليّ بن جعفر: فيمن يذبح إلى غير القبلة؟ قال عليه السلام: «لا بأس إذا لم يتعمّد»[٣].
وصحيح ابن مسلم: عن رجلٍ ذبح ذبيحة، فجهل أن يوجّهها إلى القبلة؟ قال عليه السلام: «كُل منها»[٤]، وعدم التعمّد يشمل جميع ما ذكر في المتن.
(١٨) لرفع الاضطرار؛ ولأخبار متفرّقة في الباب تدلّ على سقوط أمثاله عند الاضطرار، فراجع.
(١٩) لعدم الدليل عليه والأصل عدم شرطيّته، ولعلّ الاحتياط لتوهّم قوله عليه السلام: «استقبل بذبيحتك القبلة» نظير: ذهبت بزيد بمعنى: ذهبت معه، مع أنّه نظير قوله تعالى: «ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ»[٥].
(٢٠) بلا خلاف[٦] فيه؛ لقوله تعالى: «فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ»[٧]، وقوله:
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ٢٧، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٤، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ٢٨، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٤، الحديث ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ٢٨، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٤، الحديث ٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤: ٢٧، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٤، الحديث ٢ ..
[٥]. البقرة( ٢): ١٧ ..
[٦]. انظر: الخلاف ٦: ١٠/ مسألة ٦؛ غنية النزوع ١: ٣٩٧؛ مسالك الأفهام ١١: ٤٧٧؛ رياض المسائل ١٣: ٣٢٢؛ جواهر الكلام ٣٦: ١١٣ ..
[٧]. الأنعام( ٦): ١١٨ ..