التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - القول في الذباحة
قطع ما يعتبر قطعه من الأوداج قبل خروج الروح حرمت. نعم لو قطعها من القدّام، لكن لا من الفوق؛ بأن أدخل السكّين تحت الأعضاء وقطعها إلى الفوق، لم تحرم الذبيحة وإن فعل مكروهاً (١٠) على الأوجه، والأحوط ترك هذا النحو.
(مسألة ٧): يجب التتابع في الذبح؛ بأن يستوفي قطع الأعضاء قبل زهوق الروح، فلو قطع بعضها وأرسل الذبيحة حتّى انتهت إلى الموت ثمّ قطع الباقي حرمت (١١)، بل لايترك الاحتياط بأن لايفصل بينها بما يخرج عن المتعارف المعتاد؛ ولايعدّ معه عملًا واحداً عرفاً، بل يعدّ عملين وإن استوفى التمام قبل خروج الروح منها.
(مسألة ٨): لو قطع رقبة الذبيحة من القفا، وبقيت أعضاء الذباحة، فإن بقيت لها (١٢) الحياة- المستكشفة بالحركة ولو يسيرة- بعد الذبح وقطع الأوداج حلّت، وإن كان لها حركة ولو يسيرة قبل الذبح ذُبحت، فإن خرج مع ذلك الدم المعتدل حلّت، وإلّا فإن لم تتحرّك حتّى يسيراً قبل الذبح حرمت، وإن تحرّكت قبله ولم يخرج الدم
وصحيح ابن عمّار: «النحر في اللّبة، والذبح في الحلق»[١]، ونحوه صحيح الحلبي في الحديث الثالث.
(١٠) لخبر حمران: «ولا تقلب السكّين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق»[٢]، وحمل الحكم على الكراهة لوقوعه في الرواية في عداد امور غير واجبة.
(١١) لعدم استناد الموت- حينئذٍ- إلى قطع الأوداج الأربعة الذي هو شرط في التذكية.
(١٢) لوقوع الذبح- حينئذٍ- على الحيوان الحيّ وهو الملاك في التذكية، وكذا الكلام في قوله: «فإن خرج الدم المعتدل حلّت»، وسيجيء معنى الحياة المشروط
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٢، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٤، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ١١، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣، الحديث ٢ ..