التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٨ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
(مسألة ١٢): يشترط في ولاية الأولياء: البلوغ والعقل والحرّيّة والإسلام (٢٠) إذا
(٢٠) ذكر للأولياء شروط أربعة وإن كان فرض انتفاء بعض الشروط في المقام غير معقول، نظير كون الأب والجدّ غير بالغٍ. نعم، يمكن ذلك في غير المقام.
وكيف كان، فلا ولاية لغير البالغ- ذكراً كان أو أُنثى- على أحد فيما يمكن ولايته، كما إذا كان له عبيد أو إماء، أو كان قُتلت أُمّه ولا أب لها ولا جدّ، فله- حينئذٍ- ولاية القصاص على القاتل، أو قذف أحد أُمّه بعد موتها، فله الولاية على القاذف، وغير ذلك من الموارد، فالولاية- حينئذٍ- لوليّه.
ويدلّ عليه الأصل، ويؤيّده عدم ظهور الخلاف فيه، مع أنّ من لا ولاية له على نفسه وماله لنقصه وعدم صلاحيّته كيف يعقل أن يكون وليّاً لغيره؟! فيلزم من القول بولايته فرض عدم ملاك الولاية فيه ووجوده.
وبالجملة: الملاك الذي أوجب كونه مولّى عليه أوجب عدم كونه وليّاً.
وكذلك لا ولاية للمجنون كما إذا جنّ الأب والجدّ فتسقط- حينئذٍ- ولايتهما عن أولادهما الصغار والمجانين بعين ما ذكرناه من الدليل في الصغير.
وأمّا المغمى عليه والسكران، فلا إشكال في سقوط ولايتهما إذا طال زمانهما، فتنتقل الولاية إلى غيرهما كالحكم بالنسبة إلى التصرّفات اللازمة في نفس الصغار ومالهما، وأمّا البكر البالغة، فتسقط عنها أيضاً كما في غيبة الأب والجدّ وحاجتها إلى الزواج.
وأمّا الإغماء والسكر في مدّةٍ قليلة، ففي سقوطها بذلك إشكال. ولا يبعد كونهما نظير النوم.
وأمّا السفيه، فلا دليل على نفي ولايته عن أولاده الصغار والمجانين. وفي «الجواهر»: «بل عن «التذكرة» نفيها عن السفيه أيضاً، لكن قد يشكل بأنّ الحَجر عليه في خصوص التصرّف الماليّ في ماله»[١].
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٢٠٧ ..