التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٦
(مسألة ١): لايعتبر في النشر بقاء المرأة في حبال الرجل (٦)، فلو طلّقها الزوج
عرفت ظهور موثّق يونس وخبر يعقوب في اشتراط الولادة التي هي انفصال الولد، فالأقوى ما قوّاه في المتن.
(٦) اعلم أنّه إذا طلّق الرجل زوجته وهي حامل قد درّ لبنها للحمل أو طلّقها بعد الوضع ودرّ اللبن، فأرضعت ولداً لغيرها، ففي نشر الحرمة بالنسبة لها ولصاحب اللبن تفصيل، فإنّ للمسألة صوراً:
إحداها: أن ترضعه قبل أن تتزوّج بغيره، سواء أكان الإرضاع حال العدّة، كما في ما قبل الولادة في المثال الأوّل، وفي ما قبل خروج العدّة في الثاني، أو كان بعدها: لا إشكال في نشر الحرمة بالنسبة للمرضعة وصاحب اللبن، بناءً على كفاية الحمل في نشر الحرمة في المثال الأوّل؛ لعمومات أدلّة التحريم، والطلاق لا دخل له في استناد اللبن إلى صاحبه.
ثانيتها: أن ترضعه بعد التزويج لغيره مع عدم حصول حمل منه، والظاهر أنّ حكمها أيضاً حكم سابقتها لعين ما ذكر فيها.
ثالثتها: أن ترضعه بعد حصول الحمل من الثاني وقبل الولادة، وحكمها أيضاً نشر الحرمة بالنسبة للزوج السابق والمرضعة؛ لأنّ اللبن له، واحتمال كون الحمل الثاني دخيلًا فيه منفيّ بأصالة عدمه واستصحاب الحكم السابق، فلا فرق بين زيادته بالحمل وعدمها إذا لم يعلم استنادها إلى الثاني.
نعم، إذا علم دخل الأمرين في اللبن وكونه مشتركاً بين الشخصين أشكل الأمر؛ لانصراف الأدلّة عن الفرض، فتكون أصالة عدم النشر مُحكّمة.
رابعتها: أن ترضعه بعد الولادة من الثاني، وحكمه أنّه إن علم استناده إلى الأوّل أو إلى الثاني فهو، وإلّا ففيه إشكال.
قال في «المسالك»: «فهو للثاني خاصّة، نقل فيه في «التذكرة» الإجماع من الكلّ،