التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - القول في أحكام الكفارات
من قوّة، وأن لايكون ممّن تجب نفقته على الدافع (٢٨)، كالوالدين والأولاد والزوجة الدائمة، دون المنقطعة، ودون سائر الأقارب والأرحام حتّى الإخوة والأخوات. ولايشترط فيه العدالة (٢٩) ولا عدم الفسق. نعم لايعطى المتجاهر بالفسق (٣٠) الذي ألقى جلباب الحياء. وفي جواز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي قولان، لايخلو الجواز من رجحان؛ وإن كان الأحوط الاقتصار على مورد الاضطرار والاحتياج التامّ، الذي يحلّ معه أخذ الزكاة.
(مسألة ١٩): يعتبر في الكسوة في الكفّارة أن يكون ما يعدّ لباساً عرفاً (٣١)؛ من غير فرق بين الجديد وغيره؛ ما لم يكن منخرقاً أو منسحقاً وبالياً بحيث ينخرق بالاستعمال.
فلايكتفى بالعمامة والقلنسوة والحزام والخفّ والجورب، والأحوط عدم الاكتفاء
ولكن يعارضه صحيح عبدالرحمان: «ويتمّم إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم تمام العدّة التي تلزمه أهل الضعف ممّن لا ينصب»[١]، والمراد بالمسلم فيه المؤمن، فالأولى تقييد الجواز في الموثّق بصورة عدم إمكان المؤمن.
(٢٨) بلا خلاف[٢] فيه؛ لغنائهم بواسطة الوليّ، ولظهور الأدلّة في مغايرة المساكين مع الأهل، كقوله تعالى: «مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ» ولغير ذلك.
(٢٩) لإطلاق الأدلّة، ولصحيح عبدالرحمان الماضي.[٣]
(٣٠) لكونها مواساة ومودّة وصلة، والمتجاهر ليس أهلًا لها، بل قد يكون معاونة على الإثم، والتفصيل في باب الزكاة، وكذا في إعطائها للهاشمي.
(٣١) لظهور الكسوة في الآية، والثوب في الروايات في ذلك، وعدم عدّ المذكورات
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٨، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٨، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: المبسوط ٥: ١٧٨؛ السرائر ٣: ٧٠؛ مسالك الأفهام ١٠: ١١٥؛ جواهر الكلام ٣٣: ٢٨٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٧، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٧، الحديث ٣ ..