التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨ - القول في أحكام الكفارات
في المتن ثوباً عرفاً.
بثوب واحد، خصوصاً بمثل السراويل أو القميص القصير، فلايكون أقلّ من قميص مع سراويل؛ وإن كان الأقوى جواز الاكتفاء به (٣٢)، والأحوط أن يكون ممّا يواري عورته. ويعتبر فيها العدد (٣٣) كالإطعام، فلو كرّر على واحد- بأن كساه عشر مرّات- لم تحسب إلّاواحدة. ولا فرق في المكسوّ بين الصغير والكبير والذّكر والانثى. نعم في الاكتفاء بكسوة الصغير (٣٤) في أوائل عمره- كابن شهر أو شهرين- إشكال، فلايترك الاحتياط. والظاهر اعتبار كونه مخيطاً فيما كان المتعارف فيه المخيطيّة، دون ما لايحتاج إلى الخياطة، فلو سلّم إليه الثوب غير مخيط في الفرض لم يجز. نعم الظاهر أنّه لابأس بأن يدفع اجرة الخياطة معه ليخيطه ويلبسه. ولا يُجزي إعطاء لباس الرجال
(٣٢) لعدّة أخبار، منها: صحيح أبي بصير: قلت: وكسوتهم؟ قال عليه السلام: «ثوب واحد»[١].
ومنها: صحيح محمّد بن قيس: «ثوب يواري به عورته»[٢].
ويعارضها صحيح الحلبي: «لكلّ إنسان ثوبان»[٣]، وعدّة اخرى مراسيل وغيرها، فقد حملوها على الاستحباب بشهادة سياق بعضها ومخالفتها؛ لإطلاق الآية وذهاب أكثر المتأخّرين[٤] على خلافها، لكنّ الترجيح مع الاولى؛ لقوّتها سنداً وموافقتها لإطلاق الكتاب والشهرة بين المتأخّرين، وشهادة سياق بعضها على الندب، فالأرجح حملها على الاستحباب.
(٣٣) لظهور الآية في ذلك كالروايات.
(٣٤) لقوّة احتمال انصراف الأدلّة عنه، كما في إعطاء لباس الرجال للنساء وعكسه.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨١، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٠، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٥، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٤]. انظر: مسالك الأفهام ١٠: ١٠٤؛ رياض المسائل ١١: ٢٧٥؛ جواهر الكلام ٣٣: ٢٧٣ ..