التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - القول في أحكام الكفارات
صيام شهر ويوم متتابعاً، ويجوز التفريق في البقيّة ولو اختياراً لا لعذر، فمن كان عليه صيام شهرين متتابعين كفّارة، يجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم، ولايجوز له الاقتصار على شعبان، وكذا يجوز الشروع قبل الأضحى بواحد وثلاثين يوماً، ولايجوز قبله بثلاثين.
(مسألة ١٠): من وجب عليه صيام شهرين فإن شرع فيه من أوّل الشهر يُجزي هلاليّان وإن كانا ناقصين، وإن شرع في أثنائه ففيه وجوه بل أقوال (١٣)، أوجهها تكسير الشهرين وتتميم ما نقص، فلو شرع فيه عاشر شوّال يتمّ بصيام تاسع ذي الحجّة؛ من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما أو اختلافهما، والأحوط صيام ستّين يوماً، ولو وقع التفريق بين الأيّام بتخلّل ما لايضرّ بالتتابع شرعاً يتعيّن ذلك ويجب الستّين.
(مسألة ١١): يتخيّر فيالإطعام الواجب فيالكفّارات بين إشباع المساكين والتسليم (١٤)
عليه أيضاً الحديث الخامس والسادس والثامن من نفس الباب، وهذا مفسّر للتتابع الوارد في الأدلّة الأوّليّة وحاكم عليها.
(١٣) أحدها: احتساب الشهر الذي شرع فيه والشهر الذي بعده هلاليّين وإن نقصا، وتتميم نقص الشهر الأوّل من الثالث.
ثانيها: احتساب الشهر ثلاثين يوماً والشهر الثاني هلاليّاً ولو نقص، وتتميم نقص الأوّل من الثالث.
الثالث: احتساب كلا الشهرين ثلاثين يوماً لوقوع الكسر في الأوّل، وتظهر الثمرة في مثال المتن إذا فرضنا شوّال وذا القعدة ناقصين، فعلى الأوّل يتمّ بصيام تاسع ذي الحجّة، وعلى الثاني يتمّ بصيام اليوم الحادي عشر منه، وعلى الثالث بصيام الثاني عشر منه، وحيث إنّ الشهر شرعاً هو الهلالي فلا بأس باختيار الأوّل.
(١٤) أمّا الإشباع، فلإطلاق قوله تعالى: «إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا»[١] وقوله: «مَا
[١]. المجادلة( ٥٨): ٤ ..