التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٨ - كتاب النكاح
ويدلّ على الثاني: الإجماع[١] المنقول مستفيضاً، ودعوى عدم الخلاف إلّامن ابن سعيد والفاضل الهندي، ومرسل يعقوب: «إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين، فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً»[٢].
واستشكل عليه أوّلًا: بضعف سند الحديث، ودلالته بشموله لصورة عدم الإفضاء أيضاً، وظهوره في خروجها عن الزوجيّة، وهذا غير بعيد، والاحتياط لا يترك.
ويدلّ على الثالث أصالة عدم رافعيّة الوطء للزوجيّة وحسنة حمران: «وإن أمسكها ولم يطلّقها حتّى تموت فلا شيء عليه»[٣]. وأُضيف إليه في خبر الحارث: «إن شاء أمسك وإن شاء طلّق»[٤].
ويدلّ على الرابع صحيح الحلبي: عن رجلٍ تزوّج جارية فوقع بها فأفضاها؟
قال عليه السلام: «عليه الإجراء عليها ما دامت حيّة»[٥].
وإطلاقه من حيث شموله لحال الزوجيّة وما بعد الطلاق محكّم، ومن حيث شموله لما بعد البلوغ مقيّد بالشهرة القطعيّة والإجماع المدّعى[٦] من «الخلاف» وغيره.
ويدلّ على الخامس: نصوص تدلّ على ضمانه للعيب، كصحيح الحلبي: «من دخل بامرأة قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن»[٧].
ونصوص تدلّ على الدية، كحسن عمران: «فإنّه قد أفسدها وعطّلها على زواج، فعلى
[١]. انظر: مستند الشيعة ١٦: ٨١؛ جواهر الكلام ٢٩: ٤١٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٩٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها، الباب ٣٤، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٩٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها، الباب ٣٤، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٩٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها، الباب ٣٤، الحديث ٣ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٩٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها، الباب ٣٤، الحديث ٤ ..
[٦]. انظر: الخلاف ٤: ٣٩٥/ مسألة ٤١؛ جواهر الكلام ٢٩: ٤٢٦ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٢٠: ١٠٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها، الباب ٤٥، الحديث ٨ ..