التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٤ - كتاب النكاح
الحصان معه إذا حضر، لا تسمع قوله، ولا تطيع أمره، وإذا خلا بها بعلها تمنّعت منه كما تمنّع الصعبة عن ركوبها، لا تقبل منه عذراً ولا تقيل له ذنباً». وفي خبر آخر عنه صلى الله عليه و آله و سلم:
«إيّاكم وخضراء الدمن. قيل يارسول اللَّه: وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء».
(مسألة ٣): يكره تزويج الزانية والمتولّدة من الزنا وأن يتزوّج الشخص قابلته أو ابنتها.
(مسألة ٤): لاينبغي للمرأة أن تختار زوجاً سيّئ الخلق والمخنّث والفاسق وشارب الخمر.
(مسألة ٥): يستحبّ الإشهاد في العقد والإعلان به والخطبة أمامه، أكملها ما اشتملت على التحميد والصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام والشهادتين، والوصيّة بالتقوى، والدعاء للزوجين. ويجزي الحمد للَّهوالصلاة على محمّد وآله، بل يجزي التحميد فقط وإيقاعه ليلًا. ويكره إيقاعه والقمر في برج العقرب وإيقاعه في محاق الشهر وفي أحد الأيام المنحوسة في كلّ شهر المشتهرة في الألسن بكوامل الشهر، وهي سبعة: الثالث، والخامس، والثالث عشر، والسادس عشر، والحادي والعشرون والرابع والعشرون، والخامس والعشرون.
(مسألة ٦): يستحبّ أن يكون الزفاف ليلًا، والوليمة في ليله أو نهاره، فإنّها من سنن المرسلين وعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «لا وليمة إلّافي خمس: في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز» يعني للتزويج أو ولادة الولد أو الختان أو شراء الدار أو القدوم من مكّة، وإنّما تستحبّ يوماً أو يومين لا أزيد؛ للنبوي: «الوليمة في الأوّل حقّ، ويومان مكرمة، وثلاثة أيام رياء وسمعة»، وينبغي أن يُدعى لها المؤمنون، ويستحبّ لهم الإجابة والأكل وإن كان المدعوّ صائماً نفلًا، وينبغي أن يعمّ صاحب الدعوة الأغنياء والفقراء، وأن لايخصّها بالأغنياء، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «شرّ الولائم أن يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء».
(مسألة ٧): يستحبّ لمن أراد الدخول بالمرأة ليلة الزفاف أو يومه أن يصلّي