التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - كتاب النكاح
يجوز لها إسماع صوتها للأجانب إذا لم يكن خوف فتنة؛ وإن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة، خصوصاً في الشابّة. وذهب جماعة إلى حرمة السماع والإسماع، وهو ضعيف. نعم يحرم عليها المكالمة (٢٢) مع الرجال بكيفيّة مهيّجة؛ بترقيق القول وتليين الكلام وتحسين الصوت، فيطمع الذي في قلبه مرض.
لأولويّة الجواز في غير زوجات النبيّ صلى الله عليه و آله، ولقوله تعالى: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ»،[١] والأُسوة: ما ينبغي أن يقتدى به ويؤتمّ.
والمراد: أنّها حاصلة في وجوده صلى الله عليه و آله، ولا تكون إلّاالعقائد الصالحة والأخلاق الفاضلة والأعمال الحسنة، فكلّها موجود في وجوده الشريف، ومنها نظره وسماعه ونحوهما.
وثانياً: السُنّة القوليّة.
وثالثاً: السُنّة العمليّة.
ويشهد لهما صحيح ربعي: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يسلِّم على النساء ويرددن عليه، وكان عليّ عليه السلام يسلِّم على النساء، وكان يكره أن يُسلِّم على الشابّة منهنّ ...»[٢].
و رابعاً: السيرة العمليّة من المتديّنين والمتديّنات.
وخامساً: كونه- على الظاهر- من الضروريّات.
وسادساً: لزوم الحرج والعسر من تحريم الامور الأربعة.
وسابعاً: مخالفة التحريم كون الشريعة سمحة سهلة.
(٢٢) إمّا لدلالة الآية الشريفة، أو لأنّها حيث لا تكون كذلك إلّالغرضٍ سوء، فهي معاونة على الإثم ومقدّمة موصلة؛ بمعنى قصد الإيصال فيها.
[١]. الأحزاب( ٣٣): ٢١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٤، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٣١، الحديث ٣ ..