التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٤ - القول في الصيد
(مسألة ١): لايحلّ من صيد الحيوان ومقتوله إلّاما كان بالكلب المعلّم (١)؛ سواء كان سلوقيّاً أو غيره، وسواء كان أسود أو غيره، فلايحلّ صيد غيره من جوارح السباع
(١) أمّا كونه كلباً فهو المشهور شهرةً عظيمة، بل ادُّعي[١] عليه الإجماع، لقوله تعالى: «مُكَلِّبِينَ» أي: حال كونكم مربّين للكلاب خاصّة دون سائر الحيوانات، ولعدّة كثيرة من الأخبار:
منها: صحيح الحلبي: في تفسير قوله تعالى: «وَمَا عَلَّمْتُمْ» قال عليه السلام: «هي الكلاب»[٢].
ومنها: صحيح الحذّاء: «ليس شيء يؤكل منه مكلّب إلّاالكلب»[٣].
ومنها: صحيح الحضرمي: في صيد البزاة والصقور والكلب والفهد: «لا تأكل صيد شيء من هذه إلّاما ذكّيتموه، إلّاالكلب المكلّب»[٤]، ونحوه الحديث الرابع ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة عدم الفرق بين مصاديق الكلب، وأمّا كون صيده حلالًا فلقوله تعالى: «فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ».
ولصحيح الحذّاء: «يأكل ممّا أمسك عليه»[٥].
وصحيح الحضرمي: قلت: فإن قتله؟ قال عليه السلام: «كُل، لأنّ اللَّه عز و جل يقول: «وَمَا عَلَّمْتُمْ...»[٦]».
وصحيح سيف: «إذا أرسلت الكلب المعلّم فاذكر اسم اللَّه عليه، فهو ذكاته»[٧].
[١]. انظر: الانتصار: ٣٩٤/ مسألة ٢٢٧؛ الخلاف ٦: ٥/ مسألة ١؛ غنية النزوع ١: ٣٩٤؛ جواهر الكلام ٣٦: ٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٣١، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ١، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٣٩، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٣٢، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ١، الحديث ٣ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٣٢، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ١، الحديث ٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٣٢، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ١، الحديث ٣ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣٣٣، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الصيد، الباب ٤، الحديث ١ ..