التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٠ - القول في الحيوان
أبيض كالمخّ في وسط قفار الظهر، والغدد، وهي كلّ عقدة في الجسد مدوّرة يشبه
البندق في الأغلب، والمشيمة، وهي موضع الولد، ويجب الاحتياط عن قرينه الذي يخرج معه، والعلباوان، وهما عصبتان عريضتان صفراوان ممتدّتان على الظهر من الرقبة إلى الذنب، وخرزة الدماغ، وهي حبّة في وسط الدماغ بقدر الحمّصة، تميل إلى الغبرة في الجملة، يخالف لونها لون المخّ الذي في الجمجمة، والحدقة، وهي الحبّة الناظرة من العين، لا جسم العين كلّه.
(مسألة ٢٨): تختصّ حرمة الأشياء المذكورة بالذبيحة والمنحورة، فلايحرم من السمك والجراد شيء منها، ما عدا الرجيع والدم على إشكال فيهما.
(مسألة ٢٩): لايترك الاحتياط بالاجتناب عن كلّ ما وجد من المذكورات في الطيور، كما لا إشكال في حرمة الرجيع والدم منها.
(مسألة ٣٠): يؤكل من الذبيحة غير ما مرّ، فيؤكل القلب والكبد والكرش والأمعاء والغضروف والعضلات وغيرها. نعم يكره الكليتان واذنا القلب والعروق، خصوصاً الأوداج. وهل يؤكل منها الجلد والعظم مع عدم الضرر أم لا؟ أظهرهما الأوّل، وأحوطهما الثاني. نعم لا إشكال في جلد الرأس وجلد الدجاج وغيره من الطيور، وكذا في عظم صغار الطيور كالعصفور.
(مسألة ٣١): يجوز أكل لحم ما حلّ أكله نيّاً ومطبوخاً، بل ومحروقاً إذا لم يكن مضرّاً. نعم يكره أكله غريضاً؛ أيكونه طريّاً لم يتغيّر بالشمس ولا النار، ولابذرّ الملح عليه وتجفيفه في الظلّ وجعله قديداً.
(مسألة ٣٢): اختلفوا في حلّيّة بول ما يؤكل لحمه- كالغنم والبقر عند عدم الضرورة- وعدمها، والأوّل هو الأقوى. كما لا إشكال في حلّيّة بول الإبل للاستشفاء.
(مسألة ٣٣): يحرم رجيع كلّ حيوان ولو كان ممّا حلّ أكله. نعم الظاهر عدم حرمة فضلات الديدان الملتصقة بأجواف الفواكه والبطائخ ونحوها، وكذا ما في جوف السمك والجراد إذا اكل معهما.