التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٣ - القول في الحيوان
(مسألة ١٤): اللقلق لم ينصّ على حرمته ولا على حلّيّته، فليرجع إلى العلامات، والظاهر أنّ صفيفه أكثر، فهو حرام، ومن لم يحرز له ذلك يرجع إلى العلامة الثانية.
(مسألة ١٥): تعرض الحرمة على الحيوان المحلّل بالأصل من امور: منها: الجلل، وهو أن يتغذّى الحيوان عذرة الإنسان بحيث يصدق عرفاً أنّها (٢٧) غذاؤه، ولايلحق بها عذرة غيره ولا سائر النجاسات. ويتحقّق صدق المزبور بانحصار غذائه بها، فلو كان يتغذّى بها مع غيرها لم يتحقّق الصدق، فلم يحرم إلّاأن يكون تغذّيه بغيرها نادراً جدّاً؛ بحيث يكون بأنظار العرف بحكم العدم، وبأن يكون تغذّيه بها مدّة معتدّاً بها. والظاهر عدم كفاية يوم وليلة، بل يشكّ صدقه بأقلّ من يومين بل ثلاثة.
(مسألة ١٦): يعمّ حكم الجَلَل (٢٨) كلّ حيوان محلّل حتّى الطير والسمك.
(٢٧) على المشهور[١]؛ لمرسل ابن أكيل: في شاة اعتلفت بالعذرة: «لا بأس... ما لم تكن جلّالة، والجلّالة: التي يكون ذلك غذاها»[٢].
وصحيح هشام: «لا تأكلوا لحوم الجلّالات»[٣]، ونحوه الحديث الثاني والسادس من الباب، بناءً على اختصاص العذرة بفضلة الإنسان، كما ذكروه في منزوحات البئر وحرمة التكسّب بها.
(٢٨) لإطلاق بعض أدلّة الباب، وصحيح زكريّا بن آدم: عن دجاج الماء؟ فقال عليه السلام: «إذا كان يلتقط غير العذرة فلا بأس»[٤]، ولما يأتي في استبراء السمك والدجاج والجلّالين.
[١]. انظر: غنية النزوع ١: ٣٩٨؛ مسالك الأفهام ١٢: ٢٥؛ رياض المسائل ١٣: ٣٨٢؛ مستند الشيعة ١٥: ١١٠؛ جواهر الكلام ٣٦: ٢٧٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٦٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٤، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٦٤، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٧، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٦٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٧، الحديث ٥ ..