التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - كتاب النكاح
شعرها منه حتّى يحتلم»[١].
وصحيحه الآخر: «لا تغطّي المرأة رأسها من الغلام حتّى يبلغ الغلام»[٢].
ودلالتها على المطلب من جهة الملازمة بين جواز إبدائها الزينة عند أحد، وجواز نظرها إليه.
وبعبارة اخرى: يستفاد من ترخيص الشارع للمرأة التكشّف عند أحد وجود رابطة المحرمية بينهما يكون من آثارها جواز نظر كلّ منهما إلى الآخر وتكشّفه عنده، ولها مرتبتان:
التامّة المقتضية لجواز النظر والتكشّف مطلقاً، وتختصّ بالزوجين.
والناقصة المقتضية للجواز في غير العورتين، وتختصّ بمطلق المحارم من الصبيان والرجال والنساء.
ثمّ إنّه على هذا تكون النصوص وذيل الآية الشريفة مقيّدة لصدرها هذا، وأمّا لمسه والمصافحة معه فلا دليل على حرمته فأصالة البراءة مُحكّمة.
ثمّ إنّه لا إشكال في جواز نظره إليها من دون فرقٍ منه بين العورة وغيرها؛ لعدم التكليف عليه، وإن قلنا بحرمة التكشّف عليها.
لكن المنقول عن الفاضل النراقي في «مستنده»[٣] حرمته في حقّه بدلالة آية الاستئذان، قال تعالى: «يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوالِيَسْتْذِنكُمُ ...»[٤] فإنّها توجب الاستئذان على غير البالغ في الأوقات الثلاثة، وأنّ الظاهر منها أنّ الملاك وقوع نظره إلى عورة أهلالبيت، فإيجاب الاستئذان؛ لكونه مقدّمة لترك النظر الواجب؛ فتكون الآية الشريفة
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٢٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٢٦، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٢٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٢٦، الحديث ٤ ..
[٣]. انظر: مستند الشيعة ١٦: ٣٥ ..
[٤]. النور( ٢٤): ٥٨ ..