التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٢ - كتاب النكاح
ترك النظر إلى الشعر المنفصل، نعم الظاهر أنّه لابأس بالنظر إلى السنّ والظفر المنفصلين.
(مسألة ٢٢): يستثنى من حرمة النظر واللمس (١٢)- في الأجنبي والأجنبيّة- مقام
وأمّا الثاني: فقد يقال بالحرمة فيه استصحاباً لحال اتّصاله، ويستشكل فيه بتغيّر متعلّق الحكم، فكان سابقاً عنوان الرجل أو المرأة ولم تِبن بعد الانفصال؛ إذ يصدق عنوان النظر إلى الكلّ بوقوعه إلى الجزء مع الاتّصال، كقولك: لمست الجدار أو لمست الكعبة، ولا يصدق ذلك مع الانفصال، كلمس أجزاء حجر منهما، إذاً فأصالة جواز النظر مُحكمّة.
ويمكن أن يقال: إنّ متعلّق النظر ابتداءاً هو الأجزاء والعنوان مأخوذ فيه لكونه عينها تحقّقاً، وهو باقٍ بعد الانفصال، فالمتغيّر حال الموضوع، ولذا يجري استصحاب ملكية الحجر المنفصل من الجدار ونجاسة الجزء المنفصل من الكلب، وهذا أرجح.
وأمّا الثالث: فالانفصال يقتضي خروجه عن التبعة، فلم يبقَ موضوع الاستصحاب ولا أقلّ من الشكّ في ذلك، ويؤيّد ذلك في الشعر بما ورد في وصل المرأة شعر غيرها.
ففي خبر ثابت بن سعيد: عن النساء تجعل في رؤوسهنّ القرامل، قال عليه السلام: «يصلح الصوف وما كان من شعر امرأة لنفسها، وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها ...»[١].
ونظيره خبر سعد الإسكاف: عن القرامل التي تصنعها النساء في رؤوسهنّ يصلنها بشعورهن؟ فقال عليه السلام: «لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها»[٢].
والسند فيها ضعيف، والاحتياط في المتن إمّا لاحتمال حرمان الاستصحاب أو لمكان النصوص، مع احتمال الكراهة فيها الحرمة.
(١٢) هنا أُمور:
الأمر الأوّل: استثنى المحقّق اليزدي في «عروته الوثقى»[٣] أُموراً ستّة:
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ١٨٧، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٠١، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ١٨٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٠١، الحديث ٢ ..
[٣]. انظر: العروة الوثقى ٥: ٤٨٨ ..