التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٤ - كتاب النكاح
قلت: فتمشي بين يديه؟ قال: «ما احبّ أن تفعل»[١].
وفي صحيح يونس الآخر: الرجل يريد أن يتزوّج المرأة، يجوز له أن ينظر إليها؟
قال عليه السلام: «نعم وترقّق له الثياب؛ لأنّه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن»[٢].
وخبر السيد الرضيّ: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال للمغيرة وقد خطب امرأة: «لو نظرت إليها، فإنّه أحرى أن يُودَمَ بينكما»[٣].
وفي «المستدرك» نقلًا عن «الجعفريّات» عن عليّ قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إذا أراد أحدكم أن يتزوّج المرأة فلا بأس أن يولج بصره فإنّما هو مشتر»[٤].
وعنه عليه السلام أيضاً: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إذا أراد أحدكم أن يتزوّج المرأة فلا بأس أن ينظر إلى ما يدعوه إليه منها». قال جعفر بن محمّد عليه السلام: «قال لنا أبي: ذكرت هذا لجابر بن عبد اللَّه الأنصاري، فقال لنا جابر: لمّا سمعت هذا الحديث عن رسول اللَّه اختبأت لجارية من الأنصار في حائط لأبيها، فنظرت إلى ما أردت وإلى ما لم أرد»[٥].
إذا عرفت هذه النصوص فهي كما ترى مختلفة التعابير.
فمفاد بعضها جواز النظر إليها مطلقاً، وبعضها جوازه إلى وجهها ومعاصمها، وبعضها جوازه إلى شعرها ومحاسنها، وبعضها جوازه إلى خلفها ووجهها، وبعضها جواز النظر إليها مع ترقيقها ثيابها. وحيث إنّ الأوّل وهو صحيح ابن مسلم في مقام بيان أصل الجواز في مقابل توهّم المنع، ولا مفهوم لغير الأخير منها حتّى يُعارض بعضها بعضاً، فلا بأس بالقول بجواز النظر إلى جميع ما تشمله العناوين، وأنّ كلّ واحد منها يعترض لشيء ممّا رخّصه الشارع. وأمّا الأخير فلا بأس بجعله مقيّداً للبواقي بالنسبة إلى غير الوجه والكفّين.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٩٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٦، الحديث ١٠ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٩٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٦، الحديث ١١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٩٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٦، الحديث ١٣ ..
[٤]. مستدرك الوسائل ١٤: ١٩٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٠، الحديث ١ ..
[٥]. مستدرك الوسائل ١٤: ١٩٤، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٠، الحديث ٢ ..