كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٤ - الرواية الثانية
و لكن الجاهل بأصل وجودها لا تلزمه، فيوجد فرق بين الجاهل و الناسي، فالجاهل لا يعيد، و الناسي يعيد.
٢- إذا علم المكلف بالإصابة و لكنه فحص فلم ير ثمّ صلّى فوجد النجاسة فتلزم الإعادة أيضا بعد غسل الموضع.
٣- إذا ظن المكلف بالإصابة[١] و فحص فلم ير ثمّ صلى فوجد النجاسة، و قد أجاب عليه السّلام بعدم لزوم الإعادة.
و سأل زرارة عن وجه عدم وجوب الإعادة بعد ما كانت الصلاة قد وقعت مع النجاسة في جميع موارد الأسئلة الثلاثة.
و أجاب عليه السّلام بأنه هنا ظنّ بالإصابة و لم يقطع بها- بخلافه فيما سبق- فهو سابقا كان يقطع بعدم الإصابة ثمّ حصل له شكّ فيها، و لا ينبغي نقض اليقين بالشكّ، و قال عليه السّلام: «لأنك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا».
و موضع الاستشهاد هو في هذه الفقرة.
٤- أن يعلم المكلف بالإصابة و لكن لا يعرف الموضع أين هو؟
فهل يغسل جميع الثوب؟ و أجاب عليه السّلام بأنه يغسل القسم الأسفل مثلا الذي يعلم بأن الإصابة قد تحقّقت فيه، و لا يلزم غسل القسم الأعلى.
٥- إذا شكّ المكلف في الإصابة أو ظن فهل يلزمه الفحص؟
و أجاب عليه السّلام بعدم لزوم ذلك، غايته أن المكلف قد يحبّ إزالة الوساوس التي تطرأ على نفسه فلا بدّ أن يفحص ليزيل تلك الوساوس.
[١] المراد من الظن ما يعمّ الشكّ، فإن تفسير الشكّ بمعنى تساوي الطرفين مصطلح منطقي حادث، و هكذا تفسير الظن برجحان أحد الطرفين هو مصطلح حادث و إلّا فلغة يراد من الشكّ خلاف العلم.