كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٦ - طوائف الأخبار في المسألة
إنه في هذا المجال ذكر أن طوائف الأخبار- في أصل مسألة الخبرين المتعارضين- أربع:[١]
١- ما دلّ على أن الحكم هو التخيير، من قبيل:
أ- رواية الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السّلام: قلت له: يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين، و لا نعلم أيّهما الحقّ، قال: «فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت».[٢]
ب- رواية الحارث بين المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا سمعت من أصحابك الحديث و كلهم ثقة فموسّع عليك حتّى ترى القائم عليه السّلام[٣] فترد إليه[٤]».[٥]
ج- صحيحة عليّ بن مهزيار: قرأت في كتاب لعبد اللّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السّلام: اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في ركعتي الفجر في السفر،[٦] فروى بعضهم: صلها في المحمل، و روى بعضهم: لا تصلها إلّا على الأرض، فوقّع عليه السّلام: «موسّع عليك بأيّة عملت».[٧]
[١] بل هي في واقعها ترجع إلى ثلاث طوائف، لأن الطائفة الآمرة بالأخذ بالخبر الموافق للاحتياط هي فرد من أفراد الطائفة الآمرة بالأخذ بما يشتمل على المرجّح، فإن الاحتياط نحو من الترجيح.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ١٢١/ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي/ الحديث ٤٠.
[٣] أي الإمام المعاصر في زمانك، و ذلك لا ينحصر بالإمام الغائب عليه السّلام.
[٤] أي حتّى يتحقّق ورودك و لقاؤك بإمام زمانك و تسأله عن الموقف اللازم اتخاذه.
[٥] وسائل الشيعة ٢٧: ١٢٢/ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي/ الحديث ٤١.
[٦] ركعتا الفجر في مصطلح الروايات عبارة عن نافلة الصبح التي هي ركعتان قبل الفريضة.
[٧] وسائل الشيعة ٢٧: ١٢٢/ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي/ الحديث ٤٤.