كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٠ - الاستصحاب المنجز في أطراف العلم الإجمالي
الاستصحاب في كلا الإناءين- تتنافى مع الموجبة الجزئية التي هي مقتضى الذيل و التي نتيجتها عدم جواز إجراء الاستصحاب في أحد الإناءين.
إنه لأجل التنافي بين الصدر و الذيل في روايات الاستصحاب ذهب الشيخ الأعظم إلى عدم إمكان جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي.[١]
و يترتّب على هذا اختصاص روايات الاستصحاب بمورد الاناء الواحد الذي فيه شكّ بدوي، و لا تشمل الأطراف المتعدّدة التي تشتمل على علم إجمالي.
هذا حاصل ما أفاده الشيخ الأعظم.
و على أساس هذا منع قدّس سرّه من جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي، فهو لا يجري للتناقض بين الصدر و الذيل الموجب لإجمال الروايات، و بالتالي تصير مختصة بمورد الشكّ البدوي.
و أجاب الشيخ المصنف عن ذلك بجوابين:
١- إنّا لا نسلّم وجود تهافت بين الصدر و الذيل، و من ثمّ لا يمتنع التمسّك بإطلاق الصدر لإثبات جواز إجراء الاستصحاب في كلا الإناءين.
أما لما ذا لا يوجد تهافت بين الصدر و الذيل؟ ذلك باعتبار أن الذيل حينما قال: و لكن انقضه بيقين آخر فظاهره أنه انقض اليقين الأوّل بيقين آخر مشابه له، فإذا كان اليقين الأوّل تفصيليا، أي إنه متعلّق بنجاسة هذا الاناء بخصوصه فاليقين الآخر يلزم أن يكون كذلك، أي يلزم أن يكون تفصيليا و متعلقا بطهارة هذا بخصوصه لا أن يكون إجماليا متعلّقا
[١] قد تقدمت الإشارة إلى هذا المطلب للشيخ الأعظم في أبحاث سابقة، أي في مناقشة المقدمة الرابعة من المقدمات الخمس لدليل الانسداد، فإنه عند مناقشتها أشار الشيخ المصنف إلى هذا المطلب للشيخ الأعظم قدّس سرّه، فلاحظ.