كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٥ - الصورة الثالثة
و لأجل أن يتضح المثال أكثر نقول: نفترض أننا عثرنا على الولد و الوالد ميتين بسبب الغرق و نحوه، و لكن لا ندري هل هذا مات أوّلا حتّى يكون الثاني هو الوارث أو بالعكس حتّى يثبت العكس؟ إنه في مثله يقول الشيخ الأعظم: إن الاستصحاب في كل من الطرفين قابل للجريان لوجود اليقين السابق و الشكّ اللاحق، فيجري استصحاب عدم موت الولد إلى حين موت الأب فيرث الولد، و في نفس الوقت حيث يمكن جريان استصحاب عدم موت الوالد إلى حين موت الولد فيرث الوالد، و لأجل المعارضة هما لا يجريان.[١]
بينما يقول الشيخ المصنف: إن كل واحد من الاستصحابين لا يجري في حدّ نفسه.
أما ما هي النكتة التي يستند إليها الشيخ المصنف في إثبات عدم جريان الاستصحاب في حدّ نفسه؟ ان ذلك يحتاج الى بيان مقدّمة حاصلها: أنه إذا
[١] و المعارضة إنما تثبت لدى الجزم بعدم التقارن.
ثمّ لا يخفى أن ما ذكره الفقهاء من ارث كل واحد منهما صاحبه ليس مبنيّا على الاستصحابين المذكورين، كيف و هما لا يجريان بل للنص الخاص الوارد في الغرقى و المهدوم عليهم.