كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٨ - جواب الشيخ المصنف
الاستصحاب بناء على كون المقصود من اليقين هو اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة، فإنه بظن الإصابة يشكّ في بقاء الطهارة فتستصحب.
و هذا الاستصحاب يمكن أن يشكل عليه بأنه يجري و ينفع لإثبات جواز الدخول في الصلاة و لا ينفع لإثبات عدم لزوم الإعادة.
و الوجه في ذلك: إن المكلف بعد أن يحصل له الظن بالإصابة يمكن أن يقال له: لا تعتن لظنك لأنك كنت على يقين سابقا بالطهارة و الآن تشك، و بالاستصحاب يثبت أنك باق على الطهارة و يجوز لك الدخول في الصلاة بلا حاجة إلى تطهير ثوبك من جديد.
و لكن لو دخل المكلف في الصلاة، ثمّ فرغ منها و رأى النجاسة في ثوبه فلا معنى لأن يقال له: لا تلزمك الإعادة لأن استصحاب الطهارة يجري في حقك، إن هذا لا معنى له بعد فرض اليقين بأن الصلاة قد وقعت مع نجاسة الثوب، إن المورد ليس من موارد اليقين السابق بالطهارة و الشكّ اللاحق في زوالها، بل من موارد اليقين السابق بها و اليقين اللاحق بزوالها، فالاستصحاب لا يجري بلحاظها ليحكم بعدم لزوم الإعادة.
هذا حاصل الإشكال.
و هناك ثلاثة أجوبة: أحدها للشيخ المصنف، و الآخر نقله الشيخ الأعظم في الرسائل، و الثالث للشيخ المصنف أيضا.
جواب الشيخ المصنف:
أما الشيخ المصنف فأجاب بأن شرط صحة الصلاة ليس هو الطهارة الواقعية ليقال: إنه يجزم بعدمها، و إنما الشرط هو إحرازها، فمن أحرز الطهارة بأصل أو أمارة يكون الشرط في حقه متحقّقا و تقع الصلاة في حقه صحيحة حتّى إذا لم تكن الطهارة متحقّقة واقعا، و الإمام عليه السّلام