كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٧٢ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
عروضه واقعا، و واضح أن بقاء الرأي لا بدّ منه في جواز التقليد قطعا، و لذا لا يجوز التقليد إذا تبدّل الرأي أو ارتفع لمرض أو هرم إجماعا.
و بكلمة أخرى: أن انتفاء الرأي بالموت بنظر العرف هو بانعدام موضوعه، و يكون حشره يوم القيامة هو من باب إعادة المعدوم و إن لم يكن الأمر كذلك حقيقة، لبقاء موضوعه- و هو النفس الناطقة- حال الموت للتجرّد، و قد عرفت في باب الاستصحاب أن المدار في بقاء الموضوع هو العرف.
لا يقال: الرأي و إن كان يزول بالموت إلّا أن حدوثه حال الحياة كاف في جواز تقليده حال الموت، كما هو الحال في الرواية.
فإنه يقال: يلزم في جواز التقليد بقاء الرأي، و لذا لو زال بجنون أو تبدّل لما جاز قطعا.
هذا بالنسبة إلى التقليد الابتدائي.
و أما الاستمراري فربما يقال: إنه مقتضى استصحاب الأحكام التي تحقّق التقليد فيها، فإن رأيه عرفا هو من اسباب العروض و ليس من مقوّمات المعروض.
و لكن يرد عليه أن لا حكم سابقا إذا كان جواز التقليد ثابتا بحكم العقل، فإنه لا يقتضي أكثر من التنجيز و التعذير، و هكذا إذا كان ثابتا بالنقل بناء على أن الحجية تقتضي ذلك لا إنشاء أحكام مماثلة.
و عليه فاستصحاب الحكم لا مجال له إلّا بناء على ما أوضحناه في بعض تنبيهات الاستصحاب.
و لا دليل على حجية رأيه السابق في اللاحق.
نعم بناء على تفسير الحجية بجعل الحكم المماثل فلاستصحاب الأحكام مجال بدعوى كون الرأي من أسباب العروض و ليس من