كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٧٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
مقوّمات المعروض إلّا أن الصحيح أن من المحتمل بل المقطوع أن الرأي مقوّم للموضوع، و مجرد احتمال ذلك يكفي في عدم صحة الاستصحاب للزوم إحراز بقاء الموضوع عرفا.
هذا كله مع إمكان دعوى أنه إذا لم يجز البقاء على التقليد بعد زوال الرأي بالهرم أو المرض إجماعا فبالأولى لا يجوز حال الموت فتأمل.
٢- إطلاق الآيات الكريمة الدالة على جواز التقليد.
و فيه- مضافا إلى ما أشرنا إليه من عدم دلالتها عليه- منع إطلاقها على تقدير دلالتها لكونها مسوقة لبيان أصل تشريعه.
و منه اتّضح الحال في الروايات، مع إمكان دعوى انسباقها إلى حال الحياة.
٣- إنه لا دليل على جواز التقليد إلّا دليل الانسداد الذي يقتضي جواز تقليد الميت كالحي.
و فيه: أن النوبة لا تصل إليه بعد ما عرفت من دلالة العقل و النقل عليه.
٤- إن سيرة أصحاب الأئمّة عليهم السّلام على البقاء و عدم الرجوع مما أخذ تقليدا بعد الموت.
و فيه: منع السيرة فيما هو محل الكلام. و الأصحاب إنما لم يرجعوا عمّا أخذوه من الأحكام لأجل أنهم كانوا يأخذونها ممن ينقلها عنهم عليهم السّلام من دون إعمال الرأي، و هو ليس بتقليد، و لم يعلم حال من تعبّد برأي غيره أنه يرجع أو لا.
***