كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٣ - توضيح المتن
ثمّ إن تركيب العبارة من الجنبة النحوية قد لا يخلو عن تأمل، فإن كلمة و احتمال هي عطف على ما ذا؟ هل هي عطف على كذلك أو على بلا تعيين؟ إنه أمر ركيك.
و قد يقال: إن الواو هي بمعنى مع، و هو ركيك أيضا. و المناسب تغيير التركيب رأسا بأن يعبّر هكذا: و المفروض أنه يحتمل كون ...
لم يكن واحد ...: أي إلّا أنه حيث كان بلا تعيين ... لم يكن ...
ثمّ إن العبارة موهمة، إذ قد توحي بأن الحجية تكون مسلوبة عن واحد منهما و ليس عن كليهما، و لكن ذلك ليس بمقصود جزما، و إنما المقصود لم يكن شيء منهما حجة، لا هذا و لا ذاك.
في خصوص مؤداه: التقييد بهذا هو في مقابل نفي الثالث.
نعم يكون نفي الثالث بأحدهما: أي و ليس بكليهما، لأن أحدهما حيث إنه كاذب فهو ساقط بلحاظ مدلوله المطابقي و الالتزامي معا.
لا بهما: عطف على قوله: (بأحدهما).
هذا بناء ...: أي إن الطريقية هي الاحتمال المختار و الصحيح.
حيث لا يكاد يكون حجة: المناسب تعريف كلمة حجة بالألف و اللام، أي حيث لا تكون الحجة طريقا إلّا إذا احتمل إصابتها و لم يجزم بكذبها. و أنسب من ذلك إبدال كلمة حجة بمثل الخبر، فيقال هكذا:
حيث لا يكاد يكون الخبر مثلا طريقا إلّا إذا احتمل إصابته.
ثمّ إن المناسب تأنيث ضمير إصابته، أي إلّا ما احتمل إصابتها.
فلا محالة كان العلم ...: هناك مقدّمة مضمرة حذفت لوضوحها، و هي: و حيث إنه يحتمل انطباق تلك الحجة التي يعلم بكذبها على كل واحد من الخبرين فيلزم تساقطهما.