كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٨ - توضيح المتن
ذلك سؤالا تافها و لكن رغم هذا نؤكد و نقول: ما هو المقصود من ذلك؟ إن المقصود أن الحكم المظنون لا يثبت بالظن المذكور، فلو كنّا نظن بحرمة التدخين مثلا فمعنى أن الظن المذكور ليس بحجة هو أن حرمة التدخين لا تثبت بالظن المذكور، إن هذا هو المقصود، أي إن الظن لا يثبت متعلّق، و ليس المقصود أن الأحكام التي هي ثابتة لعنوان الشكّ يلزم تطبيقها في حالة حصول الظن المذكور، أي أنه ليس من الصحيح أن نفهم أن الاستصحاب الذي يجري في حالة الشكّ هو يجري أيضا في حالة تحقق الظن المذكور، كلا إن هذا لا يفهم.
و عليه ففي حالة حصول الظن غير المعتبر- سواء أ كان عدم اعتباره ناشئا من قيام الدليل على عدم اعتباره أم من عدم قيام الدليل على اعتباره- لا يجوز الأخذ بالظن، لفرض عدم حجيته، كما لا يجوز إجراء الاستصحاب، لفرض أن موضوعه هو الشكّ، و هو منتف، حيث إن الموجود هو الظن، و المفروض أن روايات الاستصحاب دلت على جريانه عند الشكّ بمعنى تساوي الطرفين، و لا تدل على جريانه عند الظن.
إذن إلى أيّ شيء نرجع، و بما ذا نتمسّك؟ إنه يلزم الرجوع إلى سائر الأصول العملية الأخرى حسب ما يقتضيه المورد.
و لعلّ الأمر بالتأمل الذي أشار إليه الشيخ الأعظم في آخر كلامه يقصد منه الإشارة إلى ذلك.
توضيح المتن:
و يدل عليه: أي على أن المراد من الشكّ ما يعمّ الظن. و فاعل يدل كلمة قوله عليه السّلام.