كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٨ - الصورة الثالثة
يبقى قد تسأل عن العبارة المجملة المختصرة التي ذكرها الشيخ المصنف و التي تحتمل التفسيرين المذكورين ما هي؟
إنها ما يلي: لا يجري الاستصحاب لعدم إحراز اتصال زمان الشكّ بزمان اليقين.
إن عبائره الأولى توحي بالتفسير الأوّل بينما عبائره الأخرى المتأخرة توحي بالتفسير الثاني.
و لنعد إلى صلب الموضوع من جديد، إنه ذكر قدّس سرّه أن استصحاب عدم موت الوارث إلى زمان موت المورّث لا يجري لعدم إحراز الاتصال بين الزمانين.[١]
ثمّ أشكل على نفسه و قال:
لا يقال: إن كلا من الساعة الثانية و الثالثة يصدق عليها زمان الشكّ في موت المورّث، إذ يحتمل تحقّقه- موت المورّث- في الساعة الثانية كما يحتمل تحققه في الساعة الثالثة، فمجموع الساعتين على هذا الأساس هو زمان الشكّ في موت المورث، و حيث إن هاتين الساعتين متصلتان بالساعة الأولى التي هي زمان اليقين بعدم موت الوارث فيلزم جريان الاستصحاب لاتصال زمان الشكّ بزمان اليقين.
فإنه يقال: إن المفروض أن الشكّ في التقدّم و التأخّر ليس هو بلحاظ عمود الزمان، بل هو بلحاظ الحادث الآخر، أي بلحاظ موت المورّث، فيشكّ في بقاء عدم موت الوارث إلى زمان موت المورّث،
[١] و قد نقل السيد الخوئي في التنقيح ٥: ٩٨، إن أوّل من أثار شبهة الانفصال هو المرحوم الشيخ راضي قدّس سرّه أستاذ الشيخ الخراساني.