كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٠ - التنبيه العاشر اعتبار كون المستصحب أو حكمه شرعيا
١- إذا كان المستصحب حكما شرعيا فهل يلزم أن يكون حكما شرعيا في مرحلة الشكّ و البقاء فقط أو يلزم أن يكون كذلك في مرحلة اليقين أيضا؟
٢- إذا كان المستصحب موضوعا لحكم شرعي فهل يلزم أن يكون مما يترتب عليه الأثر في مرحلة البقاء فقط أو يلزم ذلك في مرحلة الحدوث و تعلق اليقين أيضا؟ أجاب قدّس سرّه عن كلا السؤالين بكفاية كون المستصحب حكما أو موضوعا للحكم في مرحلة البقاء و لا يلزم أن يكون كذلك في مرحلة الحدوث.
و الوجه في ذلك: أن التعبّد في باب الاستصحاب هو في مرحلة البقاء و ليس في مرحلة الحدوث فأقصى ما يلزم هو أن يكون المستصحب حكما شرعيا في مرحلة البقاء فقط، و هكذا يلزم أن يكون موضوعا للأثر الشرعي في مرحلة البقاء فقط دون مرحلة اليقين و الحدوث.
و لك أن تقول: إن عنوان نقض اليقين بالشكّ يصدق حتّى مع فرض عدم صدق الحكم أو عدم صدق الموضوع للحكم في مرحلة الحدوث، و ما دام الأمر كذلك فالاستصحاب يجري.
إذن قولنا: (يلزم في باب الاستصحاب أن يكون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي) قد يتوهم منه اعتبار ذلك في مرحلة الحدوث و البقاء و ليس في مرحلة البقاء فقط، و لكنه توهم غير صحيح.
و نبقى بحاجة إلى ذكر مثال للحكم الذي ليس هو حكما في مرحلة الحدوث و لكنه حكم في مرحلة البقاء، و هكذا نحتاج إلى مثال آخر للموضوع الذي هو ليس موضوعا للحكم في مرحلة الحدوث و لكنه موضوع له في مرحلة البقاء.
أما مثال ما يكون حكما في مرحلة البقاء دون الحدوث فهو