كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٦ - التنبيه السادس استصحاب أحكام الشرائع السابقة
و إلى شكّ بدوي في تحقّقه في البقية الأخرى من الأحكام، أعني مقدار (٩٠) فيجري الاستصحاب في المقدار المذكور بدون مانع.
٢- أن يفترض عدم العثور على مقدار (١٠) موارد قد تحقّق فيها النسخ، و إنما نفترض أن مقدار (٩٠) قد دلّت نصوصنا الشرعية من آيات و روايات على بيان حكمها في شريعة الإسلام، فلا نحتاج آنذاك إلى إجراء الاستصحاب فيها، بل لا يجري لفرض بيان حكمها في شريعة الإسلام، و تبقى العشرة لا علم بتحقّق النسخ فيها- لاحتمال أن موارد النسخ العشرة ثابتة في الموارد التسعين فقط-[١] فيجري الاستصحاب فيها بدون مانع.
ثمّ تعرّض الشيخ المصنف بعد ذلك إلى جواب الشيخ الأعظم عن البيان الأوّل، حيث أجاب قدّس سرّه عليه بجوابين:
١- إننا نفترض شخصا قد أدرك كلتا الشريعتين- كسلمان المحمّدي مثلا- فإنه يجري في حقّه الاستصحاب، و إذا ثبت بقاء الحكم في حقّه فيثبت في حقّ غيره أيضا، لضرورة الاشتراك بين سلمان مثلا و غيره من أفراد شريعة الإسلام.
٢- إن المستصحب حكم شرعي كلي قد ثبت للجماعة دون الأشخاص، حيث قال قدّس سرّه ما نصه:
[١] كان المناسب الاكتفاء بابراز احتمال ثبوت النسخ في الموارد التسعين و عدم ثبوت شيء منه في العشرة، فإن هذا الاحتمال يكفي لإجراء الاستصحاب في الموارد العشرة بدون معارضة، و لا حاجة إلى دعوى العلم بتحقّق النسخ في الموارد التسعين، بل إن العلم قد يتعذّر تحقّقه. و بهذا يتّضح النظر في عبارة المتن حيث توحي تحقّق العلم بوجود المنسوخ في الموارد التسعين.