دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧ - ٣ - و اما التخيير بين الرد و الارش الذي صار له المشهور
١- اما جواز ردّ المعيب
فقد دلّت عليه عدّة روايات، و لكنّها خاصّة بموردها من قبيل صحيحة ميسر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل اشترى زق زيت فوجد فيه درديا[١] قال: فقال: ان كان يعلم ان ذلك يكون في الزيت لم يردّه، و ان لم يكن يعلم ان ذلك يكون في الزيت ردّه على صاحبه»[٢].
الا ان الحكم يمكن اثباته على طبق القاعدة بلا حاجة إلى رواية، و ذلك بالتمسّك بفكرة الشرط الضمني، فان كل من يقدم على معاملة يشترط ضمنا السلامة و الخيار لنفسه على تقدير عدمها.
٢- و اما التعميم للبائع و المشتري
فلعدم اختصاص فكرة الشرط الضمني بالمشتري.
٣- و اما التخيير بين الردّ و الارش الذي صار له المشهور
فلا رواية تدلّ عليه و انما الوارد ثبوت الارش عند حصول بعض التصرّفات المانعة من الرد. و يجوز ان يكون ذلك من باب تعيّن الرد حالة عدم التصرف، و الارش حالة التصرّف و ليس من باب تعين أحد طرفي التخيير بتعذّر الآخر.
أجل ورد في الفقه الرضوي: «فان خرج في السلعة عيب و علم المشتري فالخيار إليه ان شاء ردّه و ان شاء أخذه أو ردّ عليه بالقيمة ارش العيب»[٣].
[١] الدردي في الزيت و نحوه: ما يبقى في اسفله.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤١٩ الباب ٧ من أبواب أحكام العيوب الحديث ١.
[٣] مستدرك الوسائل الباب ١٢ من أبواب الخيار الحديث ٣.
و الظاهر زيادة الالف في( أو).