دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٧ - ١٣ - و اما الواجبات غير المالية - كالصلاة و غيرها
«قلت له: رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ يعني الموصي فقال: يجاز لهذا الوصية من ماله و من ديته»[١] و غيرها.
الا ان هذا كله لو لم يتضح من خلال القرائن ارادة ما هو ثلث حين الوصية كما هو واضح.
١٢- و اما ان الواجبات المالية تخرج من الاصل و ان لم يوص بها
فلا خلاف فيه، و يدل عليه قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ[٢]، فان عطف الدين على الوصية يدل على لزوم اخراجه من التركة و ان لم يوص به.
هذا مضافا الى دلالة الروايات الكثيرة، كصحيحة محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السّلام: «قال امير المؤمنين عليه السّلام: ان الدين قبل الوصية ثم الوصية على اثر الدين ثم الميراث بعد الوصية فان اول القضاء كتاب اللّه»[٣] و غيرها.
١٣- و اما الواجبات غير المالية- كالصلاة و غيرها
- فقد وقعت محلا للخلاف فقيل بلزوم اخراجها من الاصل قبل الارث أيضا كالديون المالية. و قيل باخراجها من الثلث.
و استدل على الاول بانها دين، و كل دين لا بدّ من اخراجه من الاصل.
اما الصغرى فلما رواه الشيخ الصدوق باسناده عن سليمان بن
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٢ الباب ١٤ من أحكام الوصايا الحديث ١.
[٢] النساء: ١١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٦ الباب ٢٨ من أحكام الوصايا الحديث ٢.