دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٨ - ١٣ - و اما الواجبات غير المالية - كالصلاة و غيرها
داود المنقري عن حماد بن عيسى عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال لقمان لابنه:
... يا بني اذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشيء صلها و استرح منها فانها دين ...»[١].
و اما الكبرى فللآية الكريمة المتقدمة الدالة على لزوم اخراج الدين من التركة قبل الارث و لقصة الخثعمية التي: «أتت الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالت: يا رسول اللّه ان فرض الحج قد ادرك ابي و هو شيخ لا يقدر على ركوب الراحلة أ يجوز ان احج عنه؟ قال صلّى اللّه عليه و آله: يجوز. قالت: يا رسول اللّه ينفعه ذلك؟ قال صلّى اللّه عليه و آله: أ رأيت لو كان على ابيك دين فقضيته أما كان يجزئ؟ قالت: نعم. قال: فدين اللّه أحق»[٢].
هكذا استدل جماعة منهم السيد اليزدي قدّس سرّه[٣].
و يمكن التأمل في كلتا المقدمتين.
اما الصغرى فلان استعمال لفظ «الدين» في وصية لقمان في الصلاة مسامحي اريد به بيان اهمية الصلاة و انها كالدين في لزوم المبادرة الى تفريغ الذمة منه. على انه لو تم فهو خاص بالصلاة و لا يعم مطلق الواجبات.
هذا بقطع النظر عن سند الشيخ الصدوق الى المنقري- الذي ورد فيه القاسم بن محمد الاصفهاني الذي لم يوثق- و الا فالامر اوضح.
و اما الكبرى فباعتبار ان لفظ «الدين» في الآية الكريمة منصرف
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٢٣ الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر الى الحج الحديث ١.
[٢] مستدرك الوسائل ٨: ٢٦ الباب ١٨ من ابواب وجوب الحج و شرائطه الحديث ٣.
[٣] العروة الوثقى المسألة ٣ من فصل صلاة الاستيجار.