دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٣ - ٦ - و اما تعميم مفارقة المحلل لما اذا كانت بالموت
الولاء أم بنحو الارسال.
اللهمّ الا ان يقال بعدم صدق عنوان الطلاق ثلاثا في حالة الارسال- كما هو ليس ببعيد- فينحصر نظر الطائفة الاولى بحالة الولاء و يلزمنا في حالة الارسال الرجوع الى مقتضى القاعدة بالبيان المتقدم.
٤- و اما ان طلاق الصغيرة و اليائس و غير المدخول بها بائن
فباعتبار انه لا عدة لها، و معه فلا يتمكن المطلّق من الرجوع اليها. و يأتي ان شاء اللّه تعالى في مبحث أحكام العدة الوجه في عدم وجوب العدة على الثلاث المذكورة.
٥- و اما ان المطلقة بالطلاق الثالث تحرم على زوجها حتى ينكحها آخر
فهو من ضرورات الفقه بل الدين. و يدل عليه قوله تعالى:
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ...* فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ[١]. و هي باطلاقها تشمل حالة العودة بعد كل طلقة بالرجوع أو بعقد جديد.
و الروايات في المسألة كثيرة، كصحيحة ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «المطلقة التطليقة الثالثة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره و يذوق عسيلتها»[٢] و غيرها. و هي مطلقة كالآية الكريمة.
٦- و اما تعميم مفارقة المحلل لما اذا كانت بالموت
- بالرغم من
[١] البقرة: ٢٢٩- ٢٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣٥٣ الباب ٣ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١٠.
و العسيلة: الجماع أو اللذة، فان العرب تسمي كل شيء تستلذه عسلا.