دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٠ - ٣ - و اما الطلاق ثلاثا بدون تخلل رجعة
هذا كله في غير الطلاق ثلاثا بلا تخلل رجعة، و اما هو فيقع واحدا عندنا كما سيتضح وجهه.
٣- و اما الطلاق ثلاثا بدون تخلل رجعة
فقد اتفقت كلمة أصحابنا على بطلانه، بمعنى عدم وقوعه ثلاثا خلافا للجمهور[١]. و اتفقت أيضا على وقوعه واحدا في حالة الولاء، أي تكرار جملة «انت طالق» ثلاث مرات، و اختلفت في حالة الارسال و عدم التكرار، بان قيل: «انت طالق ثلاثا».
و لو لا حظنا مقتضى القاعدة فالمناسب هو التفصيل، ففي حالة الولاء يقع واحدا لان جملة «انت طالق» الاولى تقتضي تحقق الطلاق
[١] قال الجزيري:« يملك الرجل الحرّ ثلاث طلقات و لو كان زوجا لأمة و يملك العبد طلقتين و لو كان زوجا لحرة، فاذا طلّق الرجل زوجته ثلاثا دفعة واحدة، بان قال لها: انت طالق ثلاثا لزمه ما نطق به من العدد في المذاهب الاربعة. و هو رأي الجمهور. و خالفهم في ذلك بعض المجتهدين، كطاوس و عكرمة و ابن اسحاق، و على رأسهم ابن عباس رضي اللّه عنهم، فقالوا: انه يقع به واحدة لا ثلاث، و دليل ذلك ما رواه مسلم عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ابي بكر و سنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر: الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه اناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم» الفقه على المذاهب الأربعة ٤: ٣٠٣ مبحث تعدد الطلاق.
هذا و قد جاءت روايات أهل البيت عليهم السّلام ترد بشدة على الطلاق ثلاثا و انه لا يقع الا واحدة أو ليس بشيء و انه مخالف لكتاب اللّه عزّ و جلّ.
نعم هو مخالف لكتاب اللّه الناطق بان الطَّلاقُ مَرَّتانِ البقرة: ٢٢٩.
ان تعريف الطلاق بالألف و اللام يدل على ان الطلاق المشروع هو المرتان لا غير، و واضح ان عنوان المرتين لا يصدق الا مع التفرقة بين الطلاقين.