دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦ - ١٠ - و اما ان الاجازة كاشفة أو ناقلة
و لا يصل الامر بعد امكان الكشف بالنحو المذكور إلى ما تبناه الشيخ الأعظم من الكشف الحكمي، و هو انه بالاجازة لا تحدث الملكية من حين العقد بل تترتب جميع أحكامها من حين العقد[١].
ان ما ذكره لا وجه له بعد ان كان المجيز يجيز العقد من حين صدوره، إذ لازم الاجازة بالشكل المذكور تحقّق الملكية بعد الاجازة من حين صدور العقد.
على ان اعتبار ترتّب جميع آثار الملكية من حين العقد دون الملكية نفسها لعلّه لا يخلو من تهافت.
و بهذا يتّضح ان المحتملات في الكشف ثلاثة: الكشف الحقيقي، و الكشف الانقلابي، و الكشف الحكمي.
و المقصود من الأوّل: ان اعتبار الملكية من حين العقد ثابت قبل تحقّق الاجازة ما دامت الاجازة تحصل بعد ذلك في علم اللّه سبحانه.
و المقصود من الثاني: ان اعتبار الملكية من حين العقد يثبت بعد تحقّق الاجازة لا قبلها.
و المقصود من الثالث: انه بالاجازة تترتّب آثار الملكية من حين العقد دون نفسها.
و بضم هذه المحتملات إلى النقل يصير المجموع أربعة[٢].
[١] كتاب المكاسب ١: ٣٩١، انتشارات إسماعيليان.
[٢] و لربما يصطلح على الكشف الانقلابي بالمعنى الذي ذكرناه بالكشف الحكمي، و يفسّر الكشف الانقلابي بكاشفية الاجازة عن تحقّق الملكية من حين العقد بعد ما لم تكن، فهي لم تكن قبل الاجازة و يتبدّل الواقع إلى الملكية بسبب الاجازة في مقابل:
أ- الكشف الحقيقي الذي تفرض فيه كاشفية الاجازة عن تحقّق الملكية من حين العقد من-- دون افتراض انها لم تكن قبل الاجازة.
ب- و في مقابل الكشف الحكمي الذي يفترض فيه اعتبار المالك من حين الاجازة الملكية من حين العقد بعد ما لم تكن من دون فرض كاشفية الاجازة.