دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٤ - ٥ - و اما الاشكال في تحقق الزواج الدائم بلفظ التمتع
و المرأة و العالم و الجاهل، و لا منشأ لذلك سوى الوصول من المعصوم عليه السّلام يدا بيد.
٤- و اما تحقق عقد النكاح بلفظ الزواج و النكاح
فمما لا إشكال فيه.
و يدل على انعقاده بلفظ الزواج قوله تعالى: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها[١] و حديث ابان المتقدم و غيره.
و على انعقاده بلفظ النكاح قوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ[٢] و غيره من الاستعمالات القرآنية المعبرة بلفظ النكاح.
٥- و اما الاشكال في تحقق الزواج الدائم بلفظ التمتع
فباعتبار انه لم يرد في شيء من النصوص الشرعية التعبير عن الدائم بلفظ التمتع ليحكم بصحة الانشاء به، و من الواضح انه لا تصح الاستعانة بكل لفظ بل لا بدّ من الاقتصار على ما تداول التعبير به شرعا أو عرفا.
و اذا قيل: يمكن التمسك بالنصوص الدالة على انقلاب العقد المنقطع دائما اذا لم يذكر الاجل نسيانا.
قلنا: لو كان لدينا نص بالمضمون المذكور بحيث يكون ناظرا إلى حالة النسيان لأمكن التمسك به و يثبت المطلوب و لكن ليس لدينا نص كذلك بل الوارد في مثل موثقة عبد اللّه بن بكير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ان سمى الاجل فهو متعة و ان لم يسم الاجل فهو نكاح بات»[٣]، و القدر المتيقن من ذلك هو ان الصيغة اذا كان يمكن ان يقع بها العقد دائما
[١] الاحزاب: ٣٧.
[٢] النساء: ٢٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٤٦٩ الباب ٢٠ من ابواب المتعة الحديث ١.